"ناسا": نعمل على توسيع برنامج الرحلات إلى محطة الفضاء الدولية مع "روس كوسموس"
أكد كين باورزوكس، رئيس برنامج الفضاء المأهول التابع لوكالة ناسا، أن الولايات المتحدة وروسكوسموس تخططان لمواصلة مهماتهما المشتركة إلى محطة الفضاء الدولية. وعلى الرغم من الإعلانات الأخيرة من وكالة روسكوزموس التي تستبعد رواد الفضاء الأميركيين من رحلات المركبات الفضائية الروسية بعد فبراير/شباط ٢٠٢٥، أكد باورزوكس أن الرحلات المتبادلة ستستمر.
مستقبل بعثات سويوز
في أغسطس/آب، كشفت وكالة الفضاء الروسية عن قوائم طاقم مركبة الفضاء سويوز للعامين المقبلين. ولم تتضمن هذه القوائم أي رواد فضاء أمريكيين بعد فبراير/شباط ٢٠٢٥. ومع ذلك، من المقرر أن يقوم رائد الفضاء جوناثان كيم بمهمة على متن مركبة فضائية روسية في فبراير/شباط ٢٠٢٥. وأكد باورزوكس على أهمية استمرار هذه البعثات التعاونية لكلا البلدين.

وأضاف "ما زلنا نعمل على الاتفاقيات اللازمة، لكننا نعتزم مواصلة برنامج الرحلات. وهذا مهم لكل من روسيا وأميركا". وكان عدم اليقين المحيط بمركبة بوينج ستارلاينر عاملاً مهمًا في تأخير هذه الاتفاقيات.
التحديات التي تواجه بوينج ستارلاينر
انطلقت مركبة ستارلاينر الفضائية في ٥ يونيو/حزيران والتحمت بمحطة الفضاء الدولية بعد محاولات متعددة. وكان من المقرر في البداية أن تعود في ١٨ يونيو/حزيران وعلى متنها رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسونيتا ويليامز من ناسا، لكن المشكلات الفنية أجلت عودتها إلى ٢٦ يونيو/حزيران ٢٠٢٤. وفي النهاية تقرر تأجيل عودتها إلى أجل غير مسمى.
وذكر باورزوكس أن وكالة الفضاء الروسية لديها تحفظات بشأن موثوقية مركبة ستارلاينر الفضائية. وقال: "الآن وقد عادت إلى الأرض، سنعمل على إصلاح هذه المشكلة". وعادت المركبة الفضائية المتضررة دون ركابها المقصودين، تاركة ويلمور وويليامز على متن محطة الفضاء الدولية حتى فبراير/شباط من العام المقبل.
استمرار التعاون
وأكّد باورزوكس أنه على الرغم من هذه النكسات، فإن ناسا وروسكوسموس ملتزمتان بالحفاظ على شراكتهما في استكشاف الفضاء.
ويظل التعاون بين الوكالتين أمراً بالغ الأهمية للمهام الجارية والمشاريع المستقبلية في محطة الفضاء الدولية.
ويؤكد هذا الوضع على التعقيدات والتحديات التي تواجه التعاون الدولي في مجال الفضاء. وتعمل الوكالتان بجدية لحل القضايا الفنية وضمان سلامة ونجاح البعثات المستقبلية.
ويسلط الالتزام بالرحلات المتبادلة الضوء على أهمية التعاون الدولي في تعزيز جهود استكشاف الفضاء. وبينما تتغلب الوكالتان على هذه التحديات، تظلان تركزان على تحقيق أهدافهما المشتركة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء.