"مرصد العوالم الصالحة للحياة" هل يقود ناسا لاكتشاف كوكب مأهول؟
قد يكشف التلسكوب الجديد الذي خططت وكالة ناسا له، والذي يسمى مرصد العوالم الصالحة للحياة (HWO)، قريبا عن أدلة على وجود حياة خارج كوكب الأرض. هذا الصيف، سيتم تفعيل ثلاثة عقود لوكالة ناسا بقيمة ١٧.٥ مليون دولار لتطوير أجهزة وبرامج HWO المتقدمة. تهدف هذه الأدوات إلى جمع بيانات تفصيلية عن الكواكب الخارجية القريبة.
بينما يواصل العلماء مناقشة النتائج التي توصل إليها تلسكوب جيمس ويب الفضائي حول الكوكب الخارجي K2-18b، تشير دراسة حديثة في مجلة Astrophysical Journal Letters إلى أن أي "بصمات حيوية" مفترضة من الكواكب البعيدة قد يكون مبالغاً فيها. وعلى الرغم من ذلك، فإن شبكة ناسا تضع استراتيجية حول كيفية تقديم HWO لدليل قاطع على وجود حياة غريبة.

فريق الكواكب الخارجية التابع لناسا
واجتمع فريق "الكواكب الخارجية" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية، والذي يضم علماء فلك وفيزيائيين ومهندسين، في يناير الماضي في نيو أورليانز لمناقشة الأدوات اللازمة لهذه المهمة. اقترحت كورتني دريسنج، عالمة فلك والقائد المشارك لفريق مراجعة الهندسة المعمارية العلمية (START) التابع لـ HWO، تزويد HWO بقدرات للكشف عن "مجموعة واسعة من البصمات الحيوية".
أبرز دريسنج أن "البصمات الحيوية السطحية"، مثل حرارة الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من النباتات، و"البصمات التقنية" الاصطناعية التي أنشأها جنس فضائي متقدم تقنيًا، "يمكن اكتشافها باستخدام HWO". وأضافت: "ستكون هناك حاجة إلى معلومات إضافية حول الكواكب الخارجية ونظام الكواكب لتفسير البصمات الحيوية واستبعاد النتائج الإيجابية الخاطئة".
إمكانية اكتشاف الحياة الغريبة
تعتقد عالمة الفيزياء الفلكية جيسي كريستيانسن، كبيرة العلماء في معهد علوم الكواكب الخارجية التابع لناسا في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، أن HWO يمكن أن يجد علامات على وجود حياة خارج كوكب الأرض بعد وقت قصير من إطلاقه في عام ٢٠٤٠. وقالت لمجلة New Scientist: "أعتقد أنه في حياتنا، شيء مثل HWO سيشهد إشارة". في الغلاف الجوي لكوكب صخري في المنطقة الصالحة للسكن لنجم مثل شمسنا."
وأوضح كريستيانسن: "نحن نطرح أسئلة علمية نريد أن يجيب عليها التلسكوب". الهدف هو أن يكتشف HWO الإشارات التي تشير إلى وجود حياة على كواكب أخرى داخل مجرتنا.
يمثل تطوير HWO خطوة مهمة إلى الأمام في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض. ومن خلال تجهيزه بتكنولوجيا الجيل التالي والتركيز على اكتشاف البصمات الحيوية المختلفة، يأمل العلماء في جمع أدلة قاطعة على وجود حياة خارج الأرض.