ابتكار مولد نانوي يستخرج الطاقة من دم الإنسان
قام فريق من الفيزيائيين الأمريكيين بتطوير مولد نانوي يستغل الطاقة الكهربائية من الاحتكاك الناتج عندما يتدفق الدم عبر المكونات الداخلية للجهاز. يمكن لهذا الابتكار أن يعمل على تشغيل العديد من أجهزة الاستشعار وأجهزة الاستشعار الحيوية المستقلة. أصدر المركز الصحفي لجامعة بيتسبرغ بيانا يوضح تفاصيل هذا التطور. وبحسب آلان ويلز، الأستاذ في الجامعة، فإن دم الإنسان يحتوي على العديد من الجزيئات التي تسهل أو تعيق الحركة الكهربائية، بما في ذلك الجلوكوز. يتيح الجهاز المطور حديثًا للباحثين مراقبة موصلية الدم وإجراء التشخيص الفوري.
المولد النانوي الكهربائي الاحتكاكي قادر على توليد تيار كهربائي نتيجة احتكاك جزيئات الماء أو السوائل الأخرى بالأسطح المطلية بمواد ذات خصائص كهربائية مختلفة. وعندما يتحرك الدم أو السوائل الأخرى بين هذه الألواح المادية، تتولد على أسطحها شحنات موجبة وسالبة، مما يتسبب في سريان تيار كهربائي بينها. يقترح الفيزيائيون استخدام هذه الطاقة الكهربائية لتشغيل الإلكترونيات، وإجراء القياسات التشخيصية، وملاحظة كيفية تأثير الجيل الحالي على المقاومة والخصائص الفيزيائية الأخرى للعينات البيولوجية قيد الدراسة.

مستشعر الجلوكوز المدمج
مستوحاة من هذا المفهوم، ابتكر العلماء مستشعراً مدمجاً للجلوكوز يحدد مستويات السكر في الدم بناءً على التيار والجهد الناتج عن المولد النانوي عندما يمر مليلتر واحد من الدم عبره. ولا تتطلب هذه القياسات أدوات متخصصة، مما يسمح بإجراء الاختبار مباشرة في منازل المرضى.
ونجح الباحثون في اختبار هذا النظام التشخيصي على عينات بلازما صناعية وعينات دم من تسعة متطوعين، بما في ذلك أفراد مصابون بالسكري. تشير النتائج التجريبية إلى أنه يمكن استخدام المولد النانوي والرقائق الحيوية المبنية عليه لتطوير أجهزة استشعار مستقلة وأنظمة تشخيصية قادرة على العمل حتى في المناطق النائية البعيدة عن الحضارة.