Meta تواجه ردود فعل عنيفة من الأهالي في أوروبا
أثار القرار الأخير الذي اتخذته شركة "ميتا" بتخفيض الحد الأدنى للسن لمستخدمي "واتساب" داخل الاتحاد الأوروبي من ١٦ إلى ١٣ عاماً جدلاً كبيراً. وقد أثار هذا التغيير، الذي تم تنفيذه رسمياً، انتقادات من جهات مختلفة، بما في ذلك النشطاء الأوروبيين وحملة "طفولة خالية من الهواتف الذكية". وتقول الحملة إن هذه الخطوة تتعارض مع الدعوات المتزايدة لشركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز تدابير حماية الطفل.
على الرغم من تطمينات "واتساب" بأن هذا التعديل يتماشى مع المعايير العمرية العالمية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الكثيرين - بما في ذلك الخبراء والمعلمين وأولياء الأمور - يعبرون عن مخاوفهم بشأن الآثار المترتبة على سلامة الأطفال. تسلّط التقارير الواردة من صحيفة الغارديان الضوء على شعور مشترك: الإحباط المتزايد من عمالقة التكنولوجيا الذين يمنحون الأولوية للأرباح على حساب رفاهية المستخدمين الأصغر سناً.
ورداً على المخاطر المحتملة التي تشكّلها منصات وسائل التواصل الاجتماعي، أكّد مارك بونتينج، مدير استراتيجية السلامة عبر الإنترنت في Ofcom، على التزام الهيئة التنظيمية بفرض السلامة عبر الإنترنت. وفي حديثه لراديو بي بي سي ٤، سلّط بونتينج الضوء على اللوائح القادمة التي تهدف إلى تحميل الشركات المسؤولية عن سلامة الأطفال. وشدّد على أنه لن يتم تجنّب الغرامات إذا فشلت الشركات في إظهار تدابير وقائية فعالة.
في الوقت نفسه، قدّمت "ميتا" ميزات أمنية جديدة تهدف إلى حماية المستخدمين، وخاصةً القاصرين، من "الابتزاز الجنسي" والمشاركة غير المناسبة للصور الحميمة. ومن بين هذه الميزات مرشح الحماية من العري لرسائل "انستغرام" المباشرة، والذي سيخضع للاختبار قريباً. وتهدف هذه الميزة، التي يتم تفعيلها تلقائياً للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن ١٨ عاماً، إلى طمس الصور الفاضحة، ممّا يعكس جهود ميتا لمعالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة وسط انتقادات واسعة النطاق.
