ميتا تعتزم التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"
في خطوة مبتكرة تهدف إلى إعادة تشكيل التفاعلات الرقمية، تستعد شركة Meta لتقديم أدوات الذكاء الاصطناعي عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، بما في ذلك Facebook وInstagram. تم تصميم هذه المبادرة الاستراتيجية، التي يقودها مارك زوكربيرج، لتجديد جاذبية Meta، وخاصة بين المستخدمين الأصغر سناً، من خلال دمج شخصيات الذكاء الاصطناعي التي يمكن للمستخدمين إنشاؤها والتفاعل معها. ستمتلك هذه الشخصيات الذكية، التي تشبه الصور الرمزية الرقمية، ملفات تعريف خاصة بها كاملة مع السيرة الذاتية والصور الشخصية، مما يمثل تحولًا كبيرًا في كيفية إنشاء المحتوى والاتصالات على هذه المنصات.
وقد سلط كونور هايز، نائب رئيس قسم منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي في شركة ميتا، الضوء على أهمية هذا التطور، قائلاً: "نتوقع وجود شخصيات الذكاء الاصطناعي على منصاتنا بنفس الطريقة التي توجد بها حسابات المستخدمين حالياً". كما أوضح أن هذه الشخصيات لن تحاكي وظائف ملفات تعريف المستخدم فحسب، بل ستكون أيضاً قادرة على إنشاء ونشر محتوى مدعوم بالذكاء الاصطناعي. وتؤكد هذه الخطوة على التزام ميتا بالاستفادة من أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم على منصاتها.

لتسهيل إنشاء شخصيات الذكاء الاصطناعي هذه، ستستخدم Meta مجموعة أدوات AI Studio الخاصة بها. تم تصميم مجموعة الأدوات هذه لإضفاء الطابع الديمقراطي على عملية الإبداع، وتمكين المستخدمين الذين ليس لديهم خلفية في الذكاء الاصطناعي أو التصميم الجرافيكي من إنشاء شخصيات ذكاء اصطناعي فريدة تعكس اهتماماتهم أو حتى تعمل كنظراء رقميين لهم. يتوفر حالياً فقط في الولايات المتحدة، وتخطط Meta لتوسيع الوصول إلى AI Studio عالمياً في وقت لاحق من هذا العام، بهدف توسيع نطاق التعبير الإبداعي على منصاتها.
من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في نسيج وسائل التواصل الاجتماعي، تهدف Meta ليس فقط إلى الاحتفاظ بقاعدة مستخدميها الحالية ولكن أيضاً إلى جذب فئة سكانية أصغر سناً تبحث عن تجارب أكثر غامرة وتفاعلية عبر الإنترنت. يعكس هذا الابتكار اتجاهاً أوسع في المشهد الرقمي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد أداة لتعزيز المشاركة والإبداع عبر الإنترنت.
مع استعداد Meta لإطلاق منتجات الذكاء الاصطناعي هذه، تلوح في الأفق إمكانية عصر جديد من وسائل التواصل الاجتماعي، مدفوعًا بتفاعلات الذكاء الاصطناعي الشخصية، مما يعد بإعادة تعريف ديناميكيات الاتصال الرقمي وبناء المجتمع.