التعلم الآلي يكشف: هذه هي مؤشرات الرفاهية
يختلف مستوى الرضا عن الحياة بين الأفراد، ويتأثر بعوامل شخصية ومهنية واجتماعية. وقد كان هذا المقياس الواسع للرفاهية نقطة محورية في البحوث النفسية. وفي حين استكشفت العديد من الدراسات العوامل المحددة للرفاهية، إلا أن القليل منها استخدم نماذج التعلم الآلي المتقدمة لتحليل البيانات المكثفة وتقديم تنبؤات دقيقة.
كان هدف الباحثين من جامعة فريجي أمستردام والمركز الطبي الجامعي بأمستردام هو تحديد مؤشرات الرفاهية باستخدام التعلم الآلي. وقد قاموا بتحليل مجموعة بيانات تمتد لعقد من الزمان من هولندا. قدم سجل التوائم الهولندي بيانات تم جمعها من أطفال في سن ٣ و٥ و٧ و١٠ و١٢ و١٤ و١٥ عاماً، وكذلك من البالغين.
نماذج التعلم الآلي وتحليل البيانات
وتضمنت مجموعة البيانات معلومات وراثية تُعرف باسم الدرجات المتعددة الجينات وتفاصيل حول بيئات المشاركين وظروفهم النفسية الاجتماعية. وقام الباحثون بتدريب ثلاثة نماذج للتعلم الآلي - XGBoost (XGB) وSVM وRF - على هذه البيانات المكثفة.
وكشف التحليل أن هذه النماذج استندت في تنبؤاتها إلى عوامل بيئية ونفسية اجتماعية مختلفة تتعلق برضا الناس عن الحياة وسعادتهم وجودة حياتهم. ومن المثير للاهتمام أن العوامل الوراثية لم تتنبأ بالرفاهة المبلغ عنها؛ بل لعبت العوامل البيئية والنفسية الاجتماعية دوراً حاسماً.
المؤشرات الرئيسية للرفاهية
حددت الدراسة عدة عوامل رئيسية للتنبؤ بالرفاهية: التفاؤل، وسمات الشخصية، والدعم الاجتماعي، وديناميكيات الحي، وخصائص السكن. وتشير هذه النتائج إلى أن الظروف البيئية والاجتماعية والنفسية المحددة تؤثر بشكل كبير على الرفاهية الذاتية.
يسلط هذا البحث الضوء على أهمية العوامل غير الوراثية في تحديد مدى رضا الفرد عن حياته. ومن خلال التركيز على هذه العناصر، يمكن تصميم التدخلات لتعزيز الرفاهية العامة بشكل فعال. يذكر أن الدراسة نشرت في مجلة Nature Mental Health.
