وحدة SLIM القمرية تخرج من وضعية السكون
أصدرت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) إعلاناً مهماً بخصوص وحدة SLIM القمرية، مما يشير إلى إنجاز ملحوظ في استكشاف الفضاء. بعد الدخول في وضع السكون في بداية شهر أبريل، نجت الوحدة القمرية SLIM بشكل غير متوقع من ليلتها القمرية الثالثة، حيث أعادت الاتصال بالأرض وأرسلت صورة لسطح القمر. يمثل هذا التطور، الذي حدث مساء يوم ٢٣ أبريل، لحظة محورية للوحدة، التي لم يتم تصميمها لتحمل مثل هذه الظروف.
هبطت مركبة SLIM في الأصل على سطح القمر في ٢٠ يناير حوالي الساعة ٠٠:٢٠ بتوقيت طوكيو (١٩ يناير، الساعة ١٨:٢٠ بتوقيت موسكو)، وواجهت بداية صعبة، حيث وجدت نفسها مقلوبة رأسًا على عقب. أدى هذا الموقف إلى تعقيد تشغيل الألواح الشمسية، مما أدى إلى إغلاق وكالة استكشاف الفضاء اليابانية مؤقتاً. ومع ذلك، فإن التعديلات التي تم إجراؤها على اتجاه الوحدة، والتي نتجت عن التغييرات في زاوية الشمس في ٢٩ يناير، سمحت لها بالتقاط التضاريس المحيطة بكاميرا طيفية خاصة.

بعد إعادة التنشيط الأولي، خضعت وحدة SLIM لعدة دورات من النوم والتنشيط. تم وضعه لأول مرة في وضع السكون في ١ فبراير، وأعيد تنشيطه في ٢٦ فبراير، ثم دخل مرة أخرى في وضع السكون في ١ مارس، مع إعادة تنشيط أخرى في ٢٨ مارس. بدأ وضع السكون الأخير في ١ أبريل، بهدف مساعدة الوحدة على النجاة من الظروف القاسية. ظروف الليلة القمرية.
تشتمل وحدة SLIM، التي يبلغ طولها حوالي ٢.٤ متراً وتزن ٢٠٠ كجم، على تقنية متقدمة شبيهة بأنظمة التعرف على الوجه. وتساعد هذه التقنية في دراسة فوهات القمر وتضاريسه. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للوحدة المجهزة بكاميرات خاصة تقييم تركيز الحديد والعناصر الأخرى في الصخور القمرية. وتساهم هذه البيانات في كل من برنامج الفضاء الياباني وبرنامج أرتميس القمري الأمريكي، مما يثري فهمنا لتركيبة القمر وخصائص سطحه.
إن المرونة غير المتوقعة والتواصل الناجح لوحدة SLIM بعد ليلتها القمرية الثالثة لا تثبت قوة تصميمها فحسب، بل تشير أيضاً إلى قفزة إلى الأمام في استكشاف القمر. إن القدرة على إرسال البيانات من سطح القمر، على الرغم من النكسات الأولية، تؤكد إمكانية القيام بمهام مستقبلية والتقدم المستمر في سعينا لاستكشاف جيراننا السماويين.