رواد الفضاء يدرسون تأثيرات الإشعاعات الفضائية على الأعضاء الداخلية للجسم
في إعلان حديث، كشف رائد الفضاء الروسي أوليغ كونونينكو أن أفراد الطاقم على متن محطة الفضاء الدولية (ISS) يجرون أبحاثًا لقياس تأثير الإشعاع على الأعضاء الداخلية البشرية كجزء من تجربة ماتريوشكا-R. وتمثل هذه المبادرة خطوة حاسمة إلى الأمام في فهم الآثار البيولوجية للإشعاع الفضائي، وهو أمر حيوي لسلامة وصحة رواد الفضاء في البعثات الفضائية طويلة الأمد.
وشرح كونونينكو ضرورة هذا البحث بقوله: "لدراسة تأثيرات الإشعاع البيولوجي، لا يكفي مجرد قياس معدلات الإشعاع الموجودة في الأقسام المختلفة للمحطة الفضائية، بل من الضروري معرفة توزيع جرعات الإشعاع داخل جسم رائد الفضاء، وداخل ما يسمى بالأعضاء الحيوية مثل الجلد، والجهاز الهضمي، والجهاز العصبي المركزي، وعدسة العين. ويؤكد هذا النهج التفصيلي مدى تعقيد تقييم التهديدات الإشعاعية في الفضاء.

تستخدم تجربة Matryoshka-R أجهزة وأنسجة محددة تحاكي تلك الأعضاء الحامية في جسم الإنسان. وبحسب كونونينكو، "تم وضع أجهزة استشعار إشعاعية مختلفة بداخلها، وتم إجراء القياسات داخل وخارج المحطة الفضائية في ظل ظروف مختلفة". تسمح هذه المنهجية للباحثين بالحصول على فهم شامل لكيفية تأثير الإشعاع على الجسم في بيئة الفضاء الفريدة.
تعتبر البيانات التي تم جمعها من تجربة Matryoshka-R مفيدة في تقييم مستويات الإشعاع التي يتعرض لها رواد الفضاء أثناء وجودهم في الفضاء. تعتبر هذه المعلومات حاسمة لتطوير تدابير وقائية أكثر فعالية ضد الإشعاع، وبالتالي تعزيز سلامة ورفاهية رواد الفضاء أثناء استكشافهم خارج الغلاف الجوي للأرض.
وبينما تستعد وكالات الفضاء في جميع أنحاء العالم للبعثات المستقبلية إلى القمر والمريخ وما بعدهما، يصبح فهم مخاطر الإشعاع الفضائي والتخفيف من حدتها ذا أهمية متزايدة. وتساهم النتائج التي توصلت إليها تجربة ماتريوشكا-آر بشكل كبير في هذا الجهد المستمر، مما يضمن قدرة البشرية على الوصول بأمان إلى حدود جديدة في استكشاف الفضاء.