انتهاء تصميم قبة لأكبر تلسكوب بصري في العالم
في خطوة مهمة للأبحاث الفلكية، أعلن اتحاد GMTO، مع شركائه الصناعيين، عن الانتهاء من مرحلة التصميم للقبة الضخمة التي يبلغ طولها ٦٥ مترًا لتلسكوب ماجلان العملاق (GMT). يمثل هذا التطور خطوة محورية إلى الأمام في بناء أحد أكبر التلسكوبات البصرية في العالم، والذي يقع في مرصد لاس كامباناس في جبال الأنديز التشيلية. يتيح الانتهاء من تصميم القبة البدء في تجميع المكونات الرئيسية للتلسكوب، مما يمهد الطريق لعصر من الاكتشافات الفلكية غير المسبوقة.
ومن المقرر أن تصبح قبة GMT، التي يبلغ ارتفاعها ٦٥ مترًا وتزن حوالي ٥٠٠٠ طن، واحدة من أكبر الهياكل الآلية في مجال الهندسة الحديثة. وعلى الرغم من حجمها الهائل، فقد تم تصميم القبة لتحقيق دوران كامل خلال أربع ساعات فقط، وهي ميزة تؤكد هندستها المتقدمة وتطورها في التصميم. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تجهيزه بأبواب ستائرية كبيرة يبلغ ارتفاعها ٤٦ مترًا، لحماية التلسكوب من الظروف الجوية القاسية السائدة في موقعه المرتفع.

جهد تعاوني في التصميم والبناء
تصميم قبة GMT هو نتيجة جهد تعاوني بين أعضاء اتحاد GMTO وشركة الهندسة المعمارية الأوروبية IDOM، والتي لعبت أيضًا دورًا محوريًا في وضع تصور للتلسكوب الأوروبي الكبير (ELT). امتدت مرحلة التصميم لمدة عامين تقريبًا، وهو جدول زمني يعكس مدى تعقيد المشروع والحلول المبتكرة المطلوبة لمواجهة التحديات الفريدة التي يفرضها حجمه. وصل بناء GMT نفسه إلى علامة الإنجاز البالغة ٤٠%، مع إحراز تقدم كبير في تجميع إحدى مراياه الثانوية التكيفية وبدء إنتاج المرآة الأولية النهائية والمكونات الإلكترونية البصرية الأساسية، بما في ذلك أجهزة قياس الطيف والمصفوفات الحساسة للضوء.
نبذة عن تلسكوب GMT
بدأ تلسكوب ماجلان العملاق، الذي يستعد ليكون أكبر تلسكوب في العالم يتميز بتصميم عدسة ومرآة كلاسيكية، رحلة البناء في عام ٢٠١٧ في مرصد لاس كامباناس في صحراء أتاكاما التشيلية. ويحظى هذا المشروع الضخم بدعم ١٢ مؤسسة علمية رائدة من الولايات المتحدة وأستراليا والبرازيل وكوريا الجنوبية. عند الانتهاء، ستحتوي ساعة GMT على مرآة رئيسية مركبة يبلغ قطرها ٢٤.٥ مترًا، ويتم تجميعها من سبع مرايا فردية يبلغ عرض كل منها ٨.٤ مترًا. وستتجاوز كتلة التلسكوب، باستثناء القبة، ٢١٠٠ طن، ومن المتوقع أن تتجاوز تكاليف بنائه ٢ مليار دولار. ومن المتوقع أن يحقق GMT دقة أكبر ٢٠٠ مرة من دقة التلسكوبات الأرضية الحالية وعشرة أضعاف دقة تلسكوب هابل المداري، مما يبشر بحدود جديدة في استكشافنا للكون.
ومن خلال التعاون مع الشركاء الدوليين ودمج أحدث التقنيات، لا يُظهر مشروع GMT فقط البراعة البشرية والسعي وراء المعرفة، بل يعد أيضًا بكشف أسرار الكون بقدراته الرصدية التي لا مثيل لها. ومع تقدم المشروع نحو الاكتمال، يتوقع المجتمع العلمي بفارغ الصبر الاكتشافات الرائدة التي تنتظرنا.