غوغل تواجه غرامة قدرها ٢٥٠ مليون يورو من هيئة المنافسة الفرنسية بسبب قضايا حقوق النشر
فرضت هيئة المنافسة الفرنسية غرامة كبيرة قدرها ٢٥٠ مليون يورو على شركة غوغل لعدم امتثالها لبعض الالتزامات التي تعهدت بها في يونيو ٢٠٢٢، فيما يتعلق بالحقوق ذات الصلة. وتأتي هذه العقوبة في أعقاب تسوية سابقة وافقت فيها غوغل على عدم الطعن في الاتهامات الموجهة إليها. ويسلط القرار، كما أوردت وكالة فرانس برس، الضوء على التوترات المستمرة بين عملاق التكنولوجيا والهيئات التنظيمية بشأن حقوق النشر والمفاوضات المتعلقة بحقوق النشر.
واتهمت شركة غوغل بانتهاك أربعة من أصل سبعة التزامات وافقت عليها. والجدير بالذكر أن مجموعة التكنولوجيا الأمريكية فشلت في الدخول في مفاوضات بحسن نية مع الناشرين الصحفيين فيما يتعلق بالتعويض مقابل استخدام محتواهم بموجب هذه الحقوق. علاوة على ذلك، سلطت الهيئة الضوء على عدم قدرة جوجل على ضمان عدم تأثير مثل هذه المفاوضات سلباً على العلاقات الاقتصادية الأخرى القائمة مع الناشرين.
بالإضافة إلى ذلك، أدانت الهيئة شركة جوجل لاستخدامها محتوى من الناشرين ووكالات الأنباء لتدريب تطبيق الذكاء الاصطناعي الخاص بها، المعروف باسم "Bard" (لاحقاً "Gemini")، دون إشعار أو موافقة مناسبة. إن هذا الفعل المتمثل في استخدام مواد محمية بحقوق الطبع والنشر للتدريب على الذكاء الاصطناعي دون إبلاغ المالكين أو السلطة نفسها قد أثار انتقادات كبيرة.
تعود جذور هذه النزاعات إلى عام ٢٠١٩، بعد توجيه أوروبي يهدف إلى حماية حقوق النشر على المنصات الرقمية. يمكّن هذا التشريع الصحف والمجلات ووكالات الأنباء من تلقي الأموال عند إعادة نشر محتواها عبر الإنترنت من قبل الشركات الكبيرة، بما في ذلك غوغل. كان عملاق محرك البحث، المعروف بعرض مقتطفات صحفية في نتائج البحث، في قلب هذا الجدل حول حقوق الطبع والنشر.
وفي تطور ملحوظ في يوليو ٢٠٢١، فرضت هيئة المنافسة الفرنسية سابقاً غرامة قدرها ٥٠٠ مليون يورو على غوغل لفشلها في التفاوض بحسن نية مع ناشري الصحف بشأن إعادة استخدام محتواها. ومع ذلك، يبدو أن النزاع قد وصل إلى حل عندما قبلت جوجل الالتزامات التي تعهدت بها في يونيو ٢٠٢٢، مما أدى إلى وقف الإجراءات القانونية المتعلقة بالشركة والكيانات الإعلامية الفرنسية.
وتسلط هذه الغرامة الأخيرة الضوء على التحديات المستمرة في تحديد التعويض العادل عن استخدام المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر على المنصات الرقمية. كما يسلط الضوء على ضرورة التزام عمالقة التكنولوجيا بالتزاماتهم والدخول في مفاوضات عادلة مع منشئي المحتوى والناشرين.
