لأول مرة... قلب من التيتانيوم في صدر مريض حي
لأول مرة، تم زرع قلب ميكانيكي بالكامل تم إنشاؤه بواسطة BiVACOR في صدر الإنسان. يستخدم هذا الجهاز تقنية مشابهة لتلك الموجودة في خطوط السكك الحديدية عالية السرعة. ووفقاً لـ New Atlas، فإن هذا الإنجاز مهم لإبقاء المرضى على قيد الحياة أثناء انتظار عمليات زرع القلب.
مراقبة إدارة الغذاء والدواء والتقدم التكنولوجي
تم زرع مضخة دم دوارة ثنائية البطينات وقلب صناعي كلي (TAH) كجزء من دراسة جدوى مبكرة أشرفت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). ووصف معهد تكساس للقلب، حيث أجريت الجراحة، القلب بأنه "مضخة دم دوارة ثنائية البطينات مصنوعة من التيتانيوم مع جزء متحرك واحد يستخدم دواراً معلقاً مغناطيسياً يضخ الدم ويحل محل البطينين في القلب الفاشل".

يعتبر الدوار المغناطيسي المعلق هو المفتاح لوظيفة الجهاز. من خلال القضاء على الاحتكاك، الذي يمكن أن يضر بالآلات، تضمن هذه التقنية تشغيلًا أكثر سلاسة. تعمل شركة "بيفاكور" على تطوير هذا الجهاز منذ عام ٢٠١٣، بهدف تقليل التآكل من خلال التصميم المبتكر.
تكنولوجيا ماجليف في القلوب الاصطناعية
وهذا القلب الاصطناعي ليس الأول من نوعه؛ تمت أول عملية زرع ناجحة في عام ١٩٦٩. ومع ذلك، فهي فريدة من نوعها في استخدامها لتقنية ماجليف (الدوار المغناطيسي المعلق). وهو بحجم قبضة اليد تقريباً، ويستخدم وحدة تحكم خارجية صغيرة قابلة لإعادة الشحن للحفاظ على الأداء الوظيفي ويمكنه دفع الدم بمعدل ١٢ لتراً في الدقيقة. ووفقاً لبيفاكور، فإن هذا يكفي للرجل البالغ لممارسة الرياضة.
على عكس القلوب الاصطناعية الأخرى التي تعتمد على أغشية بوليمرية مرنة لضخ الدم، والتي يمكن أن تتآكل مع مرور الوقت، يتميز تصميم "بيفاكور" بجزء واحد فقط معلق مغناطيسياً بدون صمامات. وهذا قد يسمح لها بالاستمرار لفترة أطول بكثير من النماذج السابقة.
معالجة قصور القلب في جميع أنحاء العالم
يؤثر قصور القلب على ٢٦ مليون شخص على الأقل على مستوى العالم. وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن الطلب على عمليات زرع القلب قد تضاعف خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي الوقت الحالي، ينتظر أكثر من ٣٤٠٠ مريض إجراء عمليات زرع الأعضاء.
إذا نجح قلب "بيفاكور" المصنوع من التيتانيوم في اجتياز التجارب السريرية، فقد يساعد ذلك بشكل كبير في إبقاء هؤلاء المرضى على قيد الحياة حتى يتلقوا قلوب المتبرعين. وهذا يتماشى مع الهدف الأساسي المتمثل في تطوير قلب ميكانيكي بالكامل في هذه المرحلة: الحفاظ على الحياة أثناء انتظار عملية الزرع.
ويمثل هذا خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال التكنولوجيا الطبية ورعاية المرضى، حيث يعطي الأمل للعديد ممن يعانون من أمراض قلبية حادة ويواجهون فترات انتظار طويلة لإجراء عمليات زرع الأعضاء.