الاتحاد الأوروبي: "تيك توك" خطير كالسجائر
بدأت المفوضية الأوروبية إجراءات قانونية ضد ByteDance، الشركة الأم لتطبيق TikTok Lite، مشيرة إلى مخاوف بشأن سلامة التطبيق للأطفال. تم إطلاق TikTok Lite في الأسواق التجريبية الآسيوية في عام ٢٠١٩، وظهر في فرنسا وإسبانيا الشهر الماضي فقط. ومع ذلك، فقد أثار طرحها في السوق الأوروبية جدلاً بالفعل، حيث تتهم المفوضية ByteDance بالفشل في الالتزام بقانون الخدمات الرقمية (DSA) للاتحاد الأوروبي.
أعرب مفوض السوق الداخلي، تييري بريتون، المكلف بالإشراف على تطبيق قانون الخدمات الرقمية، عن مخاوفه بشأن الآثار الضارة المحتملة لـ TikTok Lite، وشبهها بتلك الموجودة في السجائر الخفيفة. إحدى نقاط الخلاف الرئيسية هي إشراف ByteDance المزعوم في عدم تقديم "تقرير تقييم المخاطر" إلى السلطات. ويفرض قانون DSA مثل هذا التقرير على المنصات "الكبيرة جداً عبر الإنترنت" قبل إطلاق أي خدمات جديدة، بما في ذلك تلك مثل TikTok Lite.

وتمتد مخاوف اللجنة إلى "برنامج المهام والمكافآت" الخاص بـ TikTok Lite، والذي يكافئ المستخدمين بنقاط مقابل أنشطة مثل مشاهدة مقاطع الفيديو ومتابعة منشئي المحتوى ودعوة الأصدقاء إلى التطبيق. ويشعر المسؤولون في بروكسل بالقلق من أن هذا قد يكون ضارًا ويؤدي إلى الإدمان على الأطفال بشكل خاص. ردًا على ذلك، أوضحت ByteDance أن برنامج المكافآت المتنازع عليه ليس متاحًا للقاصرين وأشارت إلى استعدادها للمشاركة في مزيد من المناقشات مع المفوضية الأوروبية لمعالجة هذه المخاوف.
تم منح ByteDance موعداً نهائياً حتى يوم الثلاثاء المقبل لتقديم "تقرير تقييم المخاطر" المطلوب وحتى ٣ مايو لتقديم المعلومات الإضافية التي طلبتها المفوضية. قد يؤدي عدم الامتثال إلى غرامة تصل إلى ١% من إجمالي الدخل السنوي لشركة ByteDance، مما يؤكد الجدية التي يتعامل بها الاتحاد الأوروبي مع هذه المسألة. ويأتي هذا التحدي القانوني في أعقاب التحقيق الأول الذي أجرته اللجنة في امتثال ByteDance للوائح DSA المتعلقة بحماية القاصرين، والذي بدأ في فبراير الماضي.
يسلط الوضع المتكشف الضوء على التدقيق المتزايد على المنصات الرقمية وامتثالها للقوانين المحلية المصممة لحماية المستخدمين، وخاصة القاصرين. ويمكن لنتيجة هذه القضية أن تشكل سابقة مهمة لكيفية عمل شركات التكنولوجيا داخل الاتحاد الأوروبي، وخاصة فيما يتعلق بإطلاق خدمات جديدة تستهدف جمهورا أصغر سنا.