متى حصلت على أول هاتف في حياتك؟... اختبر صحة عقلك
سلطت دراسة حديثة الضوء على الآثار الطويلة المدى المحتملة للتعرض المبكر للهواتف الذكية على الصحة العقلية، وكشفت عن الارتباطات المثيرة للقلق بين العمر الذي حصل فيه الشباب على الهواتف الذكية لأول مرة وسلامتهم العقلية في وقت لاحق من حياتهم. أجرى بحث لشركة Sapien Labs، واستطلع آراء أكثر من ٢٧٠٠٠ فرد تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٢٤ عاماً من مختلف مناطق العالم. وتشير النتائج، التي نشرها موقع "Businessinsider"، إلى وجود تناقض كبير في نتائج الصحة العقلية بين أولئك الذين استخدموا الهواتف الذكية في سنواتهم المبكرة وأولئك الذين اكتسبوها خلال فترة المراهقة.
وتشير نتائج الدراسة إلى وجود اختلاف كبير في نتائج الصحة العقلية على أساس سن امتلاك الهاتف الذكي لأول مرة. والجدير بالذكر أن الأفراد الذين تمكنوا من الوصول إلى الهواتف الذكية منذ سن مبكرة أفادوا بأنهم يعانون من سوء الصحة العقلية في مرحلة البلوغ. ومن بين المشاركات الإناث، واجه ٧٤٪ ممن حصلوا على أول هاتف ذكي لهم في سن السادسة ضائقة عقلية أو معاناة نفسية في مرحلة البلوغ. ويتناقض هذا الرقم مع ٥٢٪ من الإناث اللاتي حصلن على هواتف ذكية في سن ١٥ عاماً، مما يسلط الضوء على اتجاه مثير للقلق.
ويؤكد هذا الارتباط على الحاجة الملحة للآباء والأوصياء للتداول بعناية بشأن قرار تقديم تكنولوجيا الهواتف الذكية للأطفال. وعلى الرغم من انتشار الهواتف الذكية في كل مكان بمجتمع اليوم، وفوائدها المحتملة للتعليم والترفيه، تشير الدراسة إلى أن التعرض المبكر لها قد يكون له آثار ضارة على الصحة العقلية، وخاصة بين النساء.
معضلة الوالدين
يشكل الانتشار المتزايد للهواتف الذكية معضلة للآباء والأمهات، الذين يشعرون بالحيرة بين المزايا التي يمكن أن تقدمها هذه الأجهزة والمخاطر المحتملة على الصحة العقلية المرتبطة بالتعرض المبكر لها. وتعكس الدراسة ذلك، حيث هناك مشاعر مختلطة بين الآباء فيما يتعلق بالعمر المناسب لامتلاك الهواتف الذكية. وتسلط رواية إحدى الأمهات الضوء على هذا الصراع، بعدما أعطت ابنها البالغ من العمر ست سنوات هاتفاً ذكياً، بدافع من اهتمامه بالتصوير الفوتوغرافي واستكشاف الطبيعة، لكنها تبقى على دراية للآثار الأوسع لاستخدام الهاتف الذكي في وقت مبكر.
وفي ضوء هذه النتائج، لا يمكن المبالغة في أهمية الحذر عند تعريف الأطفال على الهواتف الذكية. تعد الدراسة التي أجرتها Sapien Labs بمثابة تذكير مهم للآباء لتقييم الفوائد المتصورة للوصول إلى الهواتف الذكية مقابل المخاطر المحتملة على الصحة العقلية. ومع استمرار الهواتف الذكية في لعب دور مركزي في الحياة الحديثة، أصبح إيجاد التوازن الذي يحمي الصحة العقلية للجيل القادم أمراً ضرورياً.
