المؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية يسلط الضوء على التجارة الرقمية باعتبارها مفتاح المرونة الاقتصادية
انعقدت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض جلسة مهمة بعنوان "التجارة الرقمية في عصر الاقتصادات المرنة"، مما يمثل لحظة محورية في المناقشات المحيطة بالتجارة الرقمية وتأثيرها على الاقتصادات العالمية. وتأتي هذه الدورة ضمن فعاليات جزء أبو ظبي من المؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية، تزامنا مع الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر الوزاري للمنظمة. وكان هذا الحدث بمثابة جهد تعاوني بين المجلس الوطني الاتحادي، والاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الأوروبي.
وقد ساهمت في هذا الحوار الغني سعادة ميرا سلطان السويدي، العضو المتميز في المجلس الوطني الاتحادي، إلى جانب برلمانيين بارزين مثل سعادة كوفي كرا بولين كواسي من ساحل العاج، وسعادة سيدريك فروليك من جنوب أفريقيا، وسعادة يورغن واريرن. على التجارة الرقمية. وكان تركيز مناقشتهم على كيفية تشكيل التجارة الرقمية للاقتصادات المرنة والأدوار التي يلعبها المشرعون في تنظيم هذا المجال سريع النمو لضمان حماية البيانات والخصوصية.

وسلطت سعادة السويدي الضوء على ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في التجارة الاقتصادية الرقمية على المستويين المحلي والدولي، حيث شاركت رؤاها حول كيفية احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة للابتكار الرقمي. وقد وضع هذا البلد في المرتبة 12 عالميًا في مؤشر التنافسية الرقمية العالمية الصادر عن IMD والسادس في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وخير دليل على هذه الريادة هو إنشاء أول بنك مجتمعي رقمي في الإمارات، إلى جانب أربعة بنوك رقمية بالكامل. وقد عززت هذه التطورات المرونة والاستدامة في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تسهيل المدفوعات عبر الحدود، وحلول تمويل التجارة المبتكرة، ودعم التوسع العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
كما تمت مناقشة النهج الاستباقي الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة في تنظيم التجارة الرقمية. ويهدف إصدار قانون اتحادي بشأن التجارة عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة إلى تحفيز النمو من خلال التقنيات المتقدمة مع تطوير البنية التحتية الذكية. ولا يجذب هذا الإطار القانوني الاستثمارات فحسب، بل يعزز أيضًا مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للأعمال. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم أموال تجريبية تنظيمية للسماح باختبار المنتجات أو الخدمات الجديدة تحت الإشراف التنظيمي، وتعزيز وحماية التجارة الرقمية.
وتطرقت الجلسة أيضًا إلى كيفية قيام جائحة كوفيد-19 بتسريع رقمنة التجارة. كانت برامج العمل عن بعد والشركات التي قامت برقمنة عملياتها أقل تأثراً بالوباء. وقد أدى هذا التحول نحو الرقمية إلى تعزيز الوصول العالمي إلى المواد التي تدعم الصحة والاقتصادات الخضراء. ومع ذلك، لوحظ أن تقييد التدفقات عبر الحدود يمكن أن يعيق الوصول إلى الموارد الرقمية، مما يؤثر سلباً على النمو الدولي.
وباختصار، أكدت المناقشات التي دارت في جلسة "التجارة الرقمية في عصر الاقتصادات المرنة" على الدور الحاسم للتجارة الرقمية في بناء اقتصادات مرنة. وتعد الجهود الرائدة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في تنظيم وتعزيز التجارة الرقمية بمثابة نموذج للدول الأخرى التي تسعى جاهدة لتسخير فوائد الرقمنة مع ضمان حماية البيانات والخصوصية.
With inputs from WAM