لا تعطوا أطفالكم الأجهزة الرقمية لتفادي الإضرار بنموّهم العاطفي!
تشير دراسة حديثة إلى أن استخدام الأجهزة الرقمية لتهدئة الأطفال أثناء نوبات الغضب قد يؤدي إلى شماكل سلوكية أكثر خطورة لاحقاً. وجد باحثون من جامعة إيوتفوس لوراند في المجر أن "المهدئات الرقمية" تعيق قدرة الأطفال على تعلم التنظيم العاطفي.
التأثير على التنظيم العاطفي
وشملت الدراسة أكثر من ٣٠٠ من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام، والذين قاموا بملء استبيانات حول استخدامهم للوسائط الرقمية. وكشفت النتائج أن الأطفال الذين يهدأون كثيراً أمام الشاشات يعانون أكثر من الغضب والإحباط بعد مرور عام.
وأكدت الدكتورة فيرونيكا كونوك، الباحثة الرئيسية، أن "الأطفال بحاجة إلى تعلم كيفية إدارة مشاعرهم السلبية بأنفسهم"، مسلّطةً الضوء على أهمية توجيه الوالدين في هذه العملية بدلاً من الاعتماد على الأجهزة الرقمية.
توصيات مهمّة للآباء
ينصح الباحثون الآباء بمساعدة أطفالهم على تجاوز المواقف الصعبة، والتعرف على مشاعرهم، والتعامل معها بشكل صحي. ويعتقد أن هذا النهج يعزز الصحة العقلية للأطفال ورفاههم بشكل عام.
وتؤكد الدراسة على ضرورة زيادة الوعي بهذه السلوكيات التربوية لدى أولياء الأمور. إن تعليم الأطفال تقنيات الإدارة العاطفية الفعالة يمكن أن يساهم بشكل كبير في صحتهم العقلية ورفاهيتهم.
ويؤكد فريق البحث أنه على الرغم من أن الأجهزة الرقمية قد توفر راحة مؤقتة، إلا أنها لا تزوّد الأطفال بالمهارات اللازمة للتنظيم العاطفي على المدى الطويل. وبدلاً من ذلك، يعد تعزيز هذه المهارات من خلال دعم الوالدين أمراً بالغ الأهمية للتنمية الصحية.
