"التزييف العميق": فرصة ذهبية لسحب أموال الناس
أثارت تقنية التزييف العميق، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستبدال صورة الشخص وصوته في مقاطع الفيديو بصوت وصورة شخص مشهور، مخاوف كبيرة. وقد وجدت هذه التكنولوجيا طريقها إلى المخططات الاحتيالية، وخاصة في الترويج لعمليات الاستثمار غير الموثوقة وغير الآمنة، والتي غالباً ما تنطوي على العملات المشفرة.
الاحتيال العميق المزيف في أستراليا
في أستراليا، أصبح الاحتيال المزيف العميق منتشراً، حيث يستخدم المحتالون صوراً ومقاطع فيديو ملفقة لمشاهير للاحتيال على الأفراد. وأفادت لجنة المنافسة والمستهلك الأسترالية (ACCC) أن عمليات الاحتيال المزيفة العميقة كلفت الأستراليين حوالي ٨ ملايين دولار في عام ٢٠٢٤ وحده.
ومن الأمثلة البارزة على ذلك الصور المزيفة للناشط البيئي روبرت إيروين وهو مكبل اليدين، مصحوبة بمقالة مضللة تشير إلى أن حياته المهنية قد انتهت بسبب دعوى قضائية بنكية تتعلق بمنصة تداول العملات المشفرة. شجع المقال القراء على استثمار ٣٧٥ دولاراً في المنصة، ووعدهم بثروة في المقابل.
التحذيرات وآراء الخبراء
حثت كاتريونا لوي، نائبة رئيس لجنة المنافسة والمناخ الأسترالية، الأستراليين على إجراء بحث شامل قبل الانخراط في أي فرص استثمارية، خاصة تلك التي يواجهونها على وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار لوي إلى أن بعض الأستراليين خسروا أكثر من ٥٠ ألف دولار من خلال تسجيل تفاصيلهم بعد مشاهدة مقابلة مزيفة مع إيلون ماسك على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أنس المرعي، المتخصص في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، أنه يتم إنشاء التزييف العميق باستخدام خوارزميات التمييز والتصنيع، التي تكرر تفاصيل الوجه بدقة. وأشار إلى أنه في حين أن التزييف العميق يمكن أن يكون له تطبيقات إيجابية، كما هو الحال في التعليم، فإن إساءة استخدام هذه التكنولوجيا للاحتيال يمثل مصدر قلق كبير.
وشدد المرعي على ضرورة سن قوانين أقوى ومحاكمة المحتالين لمكافحة عمليات الاحتيال الوهمية العميقة. وأضاف أن عدم التطور التشريعي ساهم في ظهور عمليات الاحتيال هذه حتى في الدول المتقدمة. يحتاج مستثمرو العملات المشفرة، على وجه الخصوص، إلى توخي الحذر لتجنب الوقوع ضحية لمثل هذه عمليات الاحتيال.
اكتشاف التزييف العميق
ينصح الخبراء بإيلاء اهتمام وثيق للإشارات المرئية مثل تفاصيل الوجه وعدم تناسق الإضاءة للكشف عن التزييف العميق. يمكن أن تكون الاختلافات في الإضاءة، خاصة حول العينين، علامات واضحة على وجود صور أو مقاطع فيديو مزيفة.
