جزر القمر وتيمور الشرقية تنضمان رسميا إلى منظمة التجارة العالمية
انضمت جمهورية جزر القمر وجمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية مؤخرًا إلى منظمة التجارة العالمية، لتصبحا العضوين رقم 165 و166 على التوالي. حدث هذا التطور الكبير خلال اليوم الافتتاحي للمؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية، الذي عقد في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، والذي يختتم أعماله في 29 فبراير. ويمثل هذا الحدث أول توسع لمنظمة التجارة العالمية منذ عام 2016، مما يزيد من عدد الدول الأقل نموا ضمن المنظمة إلى 37، كما حددتها الأمم المتحدة.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية رئيس المؤتمر، أهمية التجارة الدولية في جهود التنمية. وشدد على أن إدراج البلدان النامية والأقل نموا في سلاسل التوريد العالمية هو محور التركيز الرئيسي للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية. ووصف الدكتور الزيودي انضمام جزر القمر وتيمور الشرقية بأنه بمثابة دفعة كبيرة لتطلعاتهم الاقتصادية ودليل واضح على التزام الدول الأعضاء بتعزيز نظام تجاري عالمي يعود بالنفع على الجميع.

وتعتبر عضوية منظمة التجارة العالمية علامة فارقة بالنسبة لجزر القمر وتيمور الشرقية، حيث تضمن حصولهما على الحقوق القانونية الكاملة بموجب معاهدات المنظمة. وتسمح لهم هذه الحالة بالمشاركة في مراقبة هذه المعاهدات والتفاوض بشأنها في المستقبل. علاوة على ذلك، ترسل العضوية إشارة إيجابية إلى المستثمرين حول إمكانية التنبؤ واتجاه السياسات التجارية في هذه البلدان.
وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يزيد بنسبة 1.33% في السنوات الخمس التالية لعضوية منظمة التجارة العالمية. وتشير أبحاث أخرى إلى أن حجم الاقتصاد يمكن أن يتوسع بنسبة تصل إلى 30% في غضون خمس سنوات من الانضمام، ويرجع ذلك جزئيا إلى تحسين الوصول إلى الأسواق. إن عملية الانضمام عملية شاملة، وتتطلب إجراء مفاوضات مع جميع الأعضاء الحاليين وإجراء إصلاحات محلية كبيرة لمواءمة النظام التجاري لكل دولة مع توقعات منظمة التجارة العالمية.
تقدمت جزر القمر لأول مرة بطلب عضوية منظمة التجارة العالمية في عام 2007، تلتها تيمور الشرقية في عام 2016. ويعكس انضمامها الناجح مفاوضات مكثفة وعمل فني شاركت فيه أمانة منظمة التجارة العالمية، والبلدان المعنية، والعديد من أعضاء منظمة التجارة العالمية. تعمل منظمة التجارة العالمية باعتبارها المنظمة الدولية الوحيدة المتعددة الأطراف التي تشرف على قواعد التجارة بين البلدان، وتهدف إلى استخدام التجارة كوسيلة لتعزيز مستويات المعيشة، وخلق فرص العمل، وتحسين الرفاهية العالمية. وينعقد المؤتمر الوزاري، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار، مرة كل عامين.
إن إدراج جزر القمر وتيمور الشرقية في منظمة التجارة العالمية لا يعني فقط خطوة إلى الأمام بالنسبة لهذه الدول، بل يؤكد أيضًا على الجهود المستمرة لإنشاء نظام تجاري عالمي أكثر شمولاً. ومع شروع هذه البلدان في رحلتها داخل منظمة التجارة العالمية، فإنها تفتح آفاقا جديدة للنمو الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد العالمي.
With inputs from WAM