علماء الأحياء الصينيون يكتشفون نباتا يصلح للعيش في ظروف المريخ
اكتشف علماء الأحياء الصينيون أن طحالب الأرض الصحراوية، وخاصة أنواع Syntrichia caninervis، يمكنها البقاء على قيد الحياة في مناخ المريخ. ووفقا للمجلة العلمية Innovation، فقد تم اختبار هذه الطحالب في تجارب استمرت حوالي خمس سنوات، حيث تم تعريضها لدرجات حرارة منخفضة تصل إلى ٨٠ درجة مئوية تحت الصفر و١٩٦ درجة مئوية تحت الصفر لمدة شهر. أظهرت الطحالب مرونة في مواجهة الظروف البيئية القاسية مقارنة بالنباتات والميكروبات الأخرى.
الدور المحتمل للطحالب الصحراوية في استعمار الفضاء
ويقول تشانغ داو يوان، المشرف على المشروع في معهد البيئة والجغرافيا التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في أورومتشي، إن هذه "القوة العظمى" تجعل من الطحالب الصحراوية مرشحا واعدا لاستعمار الأجسام الفضائية وخلق بيئات مناسبة لسكنى الإنسان. قام تشانغ داو يوان وفريقه بدراسة كيفية استجابة براعم الطحالب الصحراوية للظروف الشبيهة بالمريخ. المريخ هو الكوكب الأقرب إلى الأرض، ويُعتقد أنه كان صالحًا للسكن في الماضي.

وقد خلق الباحثون ظروفاً مشابهة لتلك الموجودة في المناطق الاستوائية على المريخ خلال فصل الشتاء. ومن اللافت للنظر أن نبات Syntrichia Caninervis يقوم دائمًا بإحياء نفسه، حتى بعد فقدان ٩٨٪ من إمدادات المياه أو غمره في النيتروجين السائل لمدة شهر. يمكن لهذا النبات أن يتحمل فصول الشتاء المريخية لمدة ثلاث إلى خمس سنوات ويتحمل جرعات عالية من إشعاعات جاما (تصل إلى ألف جراي أو أكثر من ١١٠ ألف ريم) دون تأثيرات كبيرة على معدلات التجدد والنمو.
في الختام، فإن قدرة طحالب الأرض الصحراوية على البقاء على قيد الحياة في الظروف القاسية تجعلها لاعبًا رئيسيًا محتملاً في جهود استعمار الفضاء المستقبلية وخلق بيئات صالحة للسكن للبشر على كواكب أخرى.