"أبل" تحدّث سياسة الإصلاح الذاتي لجهاز آيفون وتسمح بقطع الغيار المستعملة
قامت شركة "أبل" مؤخراً بتحديث سياسة الإصلاح الذاتي الخاصة بها، مما يمثل تحولاً كبيراً في كيفية قيام مالكي آيفون بإصلاح أجهزتهم. تسمح هذه السياسة الجديدة باستخدام الأجزاء الجديدة والمستعملة لإصلاح أجهزة آيفون، وهي خطوة تنحرف عن خيارات الإصلاح الصارمة والمحدودة سابقاً. تم إطلاق برنامج الإصلاح الذاتي في البداية في الولايات المتحدة من بين دول أخرى، وقد واجه انتقادات بسبب إرشاداته الصارمة.
قامت شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة الآن بتوسيع مرونة برنامج الإصلاح الخاص بها ليشمل طرز محددة من أجهزة آيفون، ممّا يسهل الإصلاحات بأجزاء مصدرها وسائل مختلفة، بما في ذلك تلك التي تم الحصول عليها من الأصدقاء أو الجيران. ويستهدف هذا التطوير بشكل خاص المستخدمين الحريصين على معالجة مشاكل أجهزتهم شخصياً، حيث توفر "أبل" الدعم اللازم من خلال قطع الغيار ومجموعة الأدوات المتخصصة. في السابق، أكدت الشركة على استخدام قطع غيار أصلية جديدة للإصلاحات.
كان أحد التحديات الملحوظة في السياسة القديمة هو نظام "أبل" الخاص بإقران الأجزاء مع أجهزة آيفون، والذي تضمن إشعارات لاستخدام الأجزاء غير الأصلية. كان ذلك مشكلة بشكل خاص مع الميزات الهامة مثل Face ID أو Touch ID، والتي قد تتوقف عن العمل إذا تم اكتشاف إصلاحها باستخدام المكونات المستخدمة. يسلّط بيان الشركة الأخير الضوء على تحوّل كبير في السياسة، حيث ينص على أن "أجزاء أبل الأصلية المستعملة ستستفيد الآن من الوظائف الكاملة والسلامة لأجزاء المصنع الأصلية الجديدة".
وبالنظر إلى المستقبل، من المقرر أن تشمل سياسة الإصلاح الذاتي الجديدة لشركة "أبل" أجهزة iPhone 15 والنماذج اللاحقة. ستسمح هذه السياسة باستخدام الشاشات والبطاريات والكاميرات المستعملة في عمليات الإصلاح. والأهم من ذلك، أن أجهزة آيفون المستقبلية ستدعم إصلاحات مستشعر Face ID، مما قد يوفر على المستخدمين التكاليف المرتفعة المرتبطة بالأجزاء الجديدة. تخطط "أبل" للحفاظ على الشفافية من خلال إدراج تفاصيل الأجزاء المستبدلة في قسم قطع الغيار وسجل الخدمة لنظام iOS.
وتأتي مراجعة السياسة هذه في أعقاب التشريعات، ولا سيّما مشروع قانون الحق في الإصلاح في الولايات المتحدة، والذي أجبر الشركة على تقديم برنامج الإصلاح الذاتي. في حين أن نجاح البرنامج لا يزال بحاجة إلى تقييم كامل، فإن تغيير سياسة "أبل" يعد خطوة ملحوظة نحو استيعاب حقوق المستهلك في الإصلاح.
