"سامسونغ" تتربّع مجدداً على عرش الهواتف الذكية
في التحوّل الأخير للأحداث داخل صناعة الهواتف الذكية، شهدت شركة "أبل" انخفاضاً بنسبة ١٠٪ تقريباً في شحنات "آيفون" خلال الربع الأول من العام. ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي يشهد فيه سوق الهواتف المحمولة الأوسع انتعاشًا، مع زيادة بنسبة ٧.٨٪ في الشحنات، ليصل إجماليها إلى ٢٨٩.٤ مليون جهاز. وأظهر متتبع السوق IDC أن تراجع شركة "أبل" ساهم في استعادة "سامسونج" للمركز الأول في سوق الهواتف الذكية العالمية.
علاوةً على ذلك، شهدت العلامة التجارية Transsion الصديقة للميزانية قفزة مذهلة بنسبة ٨٥٪ في الشحنات، وخطت شركة Xiaomi خطوات كبيرة، مما أدى إلى تضييق الفجوة مع شركة "أبل"، التي تحتل الآن المركز الثاني. وواجهت شركة التكنولوجيا العملاقة ومقرها كوبرتينو بولاية كاليفورنيا تحديات في الحفاظ على زخم مبيعاتها في الصين، أكبر سوق للهواتف الذكية على مستوى العالم، خاصةً منذ إطلاق أحدث جيل من هواتف آيفون في سبتمبر. وكان لهذه التحديات تأثير مضاعف على أداء شركة "أبل" العالمي، مما أدى إلى شحن الشركة لعدد أقل من أجهزة آيفون بمقدار ٥ ملايين مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقدمت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في IDC، رؤى حول الوضع الحالي لسوق الهواتف الذكية، وقالت: "إن سوق الهواتف الذكية يخرج من الاضطرابات التي شهدها العامين الماضيين بشكل أقوى وتغير". على الرغم من النمو السلبي الذي واجهه اللاعبون الرئيسيون في الربع الأول، يبدو أن سامسونج عززت مكانتها أكثر مما كانت عليه في الآونة الأخيرة. وتشير أبحاث IDC أيضاً إلى وجود اتجاه تصاعدي في متوسط أسعار بيع الهواتف المحمولة، حيث يختار المستهلكون الطرازات المتميزة بهدف الاستخدام لفترة طويلة. على الرغم من أن شركة "أبل" باعت على الأرجح نسبة أعلى من أجهزة iPhone 15 Pro المتميزة، مما أدى إلى زيادة الإيرادات لكل وحدة، إلا أن عملاق التكنولوجيا اضطر إلى تنفيذ خصومات كبيرة، خاصة في الصين، حيث عرض شركاء البيع بالتجزئة ما يصل إلى ١٨٠ دولاراً من السعر العادي، لتعزيز المبيعات.
يؤكد هذا التعديل الاستراتيجي للتسعير من قبل شركة "أبل" على الضغوط التنافسيّة وتفضيلات المستهلكين المتغيّرة في سوق الهواتف الذكية العالمية. وفي حين تتنقل الشركات في هذه الديناميكيات، يستمر مشهد الصناعة في التطوّر، ممّا يعكس التحولات في قيادة السوق وسلوك الشراء لدى المستهلك.
