الصين.. مليار مستخدم لأندرويد عرضة لتتبع ما يكتبونه على هواتفهم
سلط تحليل أمني حديث الضوء على وجود خطر كبير يهدد ما يقرب من مليار مستخدم في الصين، والذين قد تتعرض معلوماتهم المكتوبة على الهواتف الذكية التي تعمل بنظام Android للخطر. تنبع هذه الثغرة الأمنية من تطبيقات لوحة المفاتيح الرقمية التي تستخدم طرقاً غير آمنة لنقل البيانات، وتفتقر إلى بروتوكولات التشفير، مما يعرض المستخدمين لانتهاكات محتملة للبيانات من قبل كيانات ضارة. ومن الجدير بالذكر أنه تم تحديد لوحات المفاتيح الرقمية الشهيرة مثل Samsung Keyboard، إلى جانب لوحات المفاتيح من Vivo وOppo وHonor وXiaomi، بما في ذلك لوحات المفاتيح Baidu IME وiFlyTek IME وSogou، على أنها من المذنبين في مراقبة الخصوصية هذه.
وأشار تقرير Citizen Lab لأمن المعلومات إلى أن هذه التطبيقات كانت تنقل محتوى نصياً كتبه المستخدمون في شكل غير مشفر، مما ينتهك خصوصية المستخدم بشكل مباشر. ويؤكد هذا الاكتشاف الإمكانية الهائلة للوصول غير المصرح به إلى المعلومات الحساسة. وفي المقابل، أظهرت ثلاث شركات فقط ــ أبل، وجوجل، وهواوي ــ التزاماً بخصوصية المستخدم، حيث تعمل تطبيقات لوحة المفاتيح الخاصة بها على تشفير البيانات ومعالجتها محلياً على الأجهزة، من دون مزامنتها مع خوادم خارجية.
بعد التعرض، تم الإبلاغ عن أن العديد من تطبيقات لوحة المفاتيح التي تم فحصها قد بدأت تحديثات لتعزيز معايير التشفير الخاصة بها، اعتباراً من ١ أبريل. ومع ذلك، يقال إن شركتي Honor و Tencent لا تزالان في طور تطوير التحديثات لتأمين تطبيقات لوحة المفاتيح الخاصة بهما بشكل أكبر. وتعكس هذه المبادرة اعترافاً أوسع بالحاجة إلى حماية بيانات المستخدم ضد أنشطة التجسس والمراقبة.
كما سلط التقرير الضوء على السياق التاريخي لاستغلال الثغرات الأمنية في لوحة المفاتيح الرقمية لأغراض التجسس، لا سيما من قبل تحالف "العيون الخمس" الذي يتكون من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وبريطانيا ونيوزيلندا. وقد استهدفت هذه الدول في السابق المواطنين الصينيين من خلال عمليات الأمن السيبراني، مستغلة تدابير حماية الخصوصية الضعيفة في تطبيقات لوحة المفاتيح الرقمية. يؤكد هذا الكشف على التحديات المستمرة في تأمين الاتصالات الرقمية ضد جهود المراقبة المتطورة.
