مهرجان الظفرة البحري: التواصل بين الأجيال عبر التراث الإماراتي
اتخذ مهرجان الظفرة البحري، بحسب ما أوردته وام، خطوات مهمة لضمان الحفاظ على التراث الإماراتي ونقله إلى الأجيال الشابة. ومن خلال تخصيص مناطق خاصة للأطفال، يغمرهم المهرجان في الممارسات الثقافية الغنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مع التركيز على المهن والحرف المرتبطة بالبحر.
ومن صلب مبادرة المهرجان إشراك الأطفال في مجموعة متنوعة من الحرف التراثية بإرشاد من حماة التراث. يقدم هؤلاء الخبراء، الذين يواصلون ممارسة مهنهم والاعتزاز بها، خبرات تعليمية عملية في صيد الأسماك والحرف اليدوية وغيرها من الصناعات المرتبطة بالبحر. يتم تعليم الأطفال كيفية استخدام شباك الصيد والتعرف على المحامل التقليدية والتعرف على أدوات الصيد المختلفة. ولا يقتصر المهرجان على عرض هذه الأدوات فحسب، بل يقوم أيضًا بتثقيف الشباب حول كيفية صنعها وأسمائها واستخداماتها في صيد الأسماك أو نقل البضائع أو الغوص على اللؤلؤ.

وتتاح للفتيات في المهرجان فرصة التعمق في الحرف اليدوية مثل صناعة الأطواق من الأصداف البحرية لأغراض التزيين، والمشاركة في الحرف الإماراتية التقليدية مثل التلي والسدو وتطبيق الحناء وإعداد الكحل العربي ونسج الملابس وصناعة الخوص. ويتم عرض هذه الأنشطة في جناح مخصص للحرف التقليدية، حيث يمكن للمشاركين أيضًا التعرف على كيفية إعداد الأطعمة الشعبية من خلال مراقبة أمهاتهم وأخواتهم في مسابقات الطبخ.
تعزيز مشاركة الأسرة في المسابقات التراثية
ويشجع المهرجان مشاركة الأسرة في المسابقات التراثية المختلفة مثل سباقات المراكب الشراعية والتجديف التقليدي. ومن الشائع رؤية الأطفال يهتفون لأفراد أسرهم من شاطئ المغيرة أو ينضمون إليهم على خشبة المسرح خلال احتفالات توزيع الجوائز. وتهدف هذه المشاركة إلى غرس التقدير العميق لهذه الممارسات وإلهام أحلام المشاركة المستقبلية بين الحضور الأصغر سنا.
المسابقات وورش العمل التربوية
ولإشراك الأطفال بشكل أكبر، ينظم مهرجان الظفرة البحري مسابقات ومسابقات تراثية تتمحور حول البيئة البحرية. ويتم منح الفائزين جوائز قيمة لتحفيز المشاركة. بالإضافة إلى ذلك، تقام مسابقات لأجمل الزي التقليدي للفتيات والفتيان، إلى جانب ورش الرسم والتلوين المستوحاة من التراث الإماراتي. كما تقدم الجهات الداعمة للمهرجان جوائز عينية للأطفال والزوار.
احتفالية حق الليلة
ومن أبرز فعاليات المهرجان فعالية "حق الليلة" المقررة غداً عند الساعة 4:30 عصراً، احتفاءً بجزء لا يتجزأ من التراث الإماراتي الذي يسبق شهر رمضان. وتشهد هذه المناسبة مشاركة الكبار لحظات سعيدة مع أطفالهم، مما يعزز الروابط العائلية والهوية الثقافية.
يعد مهرجان الظفرة البحري منارة للحفاظ على التراث الثقافي، حيث يوفر منصة للأطفال للتواصل مع تراثهم من خلال التعلم التفاعلي والمشاركة. ومن خلال إشراك الصغار في الممارسات والمسابقات التقليدية، فإن ذلك يضمن استمرار ازدهار التراث الإماراتي الغني بين الأجيال القادمة.
With inputs from WAM