مؤتمر منظمة التجارة العالمية في أبو ظبي يتناول تغير المناخ والتجارة الدولية
خلال دورة أبو ظبي للمؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية، جرت مناقشة مهمة بعنوان "التجارة وتغير المناخ، تفاعل مربح للجانبين". وانعقدت هذه الدورة، التي نظمها المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوروبي، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وقد جمع الوزراء والبرلمانيين للتعمق في القضايا المتعلقة بالمناخ التي تؤثر على التجارة الدولية وعمليات منظمة التجارة العالمية.
وقد أدار الجلسة بخبرة سعادة هيلموت شولتز، عضو البرلمان الأوروبي. وسلط الضوء على تركيز الجلسة على استكشاف التكامل بين التجارة وحماية المناخ والإصلاحات اللازمة لنظام التجارة العالمي. وكان من بين المتحدثين سعادة كاثلين فان بريمبت وسعادة ضياء ألتونيالديز، عضوي البرلمان الأوروبي والجمعية الوطنية التركية، على التوالي.

وشدد المشاركون على الطبيعة الحرجة لتغير المناخ باعتباره أحد التحديات الأكثر إلحاحا التي تواجه البشرية. وشددوا على أن المناقشات يجب أن تسترشد بسياسات تغير المناخ، خاصة في ضوء مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين حيث كان المناخ والتجارة موضوعين رئيسيين. كما تمت مناقشة ضرورة اعتناق السياسيين في جميع أنحاء العالم التعددية وضرورة قيام المؤسسات البرلمانية بتحويل الاهتمامات العامة إلى سياسات قابلة للتنفيذ.
وفي أوروبا، تجري الجهود لتشريع قانون مناخي أوروبي يهدف إلى تحقيق الحياد البيئي. بالإضافة إلى ذلك، يجري تطوير التشريعات المتعلقة بالتجارة وانبعاثات الكربون. وتم تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على التوازن والشفافية في المناقشات المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية، إلى جانب ضرورة مشاركة البرلمانات بعمق في مختلف القضايا العالمية.
إن تقديرات البنك الدولي بوجود 17 نظاماً مختلفاً في مختلف أنحاء العالم لفرض الضرائب على جهود خفض الكربون تؤكد على الحاجة إلى التفاهم والتنسيق. ودعا المشاركون إلى إنشاء أنظمة متوافقة على مستوى العالم ودعوا إلى وضع حد لجميع أنواع الإعانات الضارة. كما أكدوا على أهمية تنفيذ قرارات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، وتسليط الضوء على مسؤولية الدول الكبرى تجاه الدول الأقل نموا.
كما تناول الحوار حقوق الملكية الفكرية وتمكين الدول من الاستفادة من التكنولوجيا. واعترافاً بالطبيعة العاجلة والمعقدة وغير العادلة لقضايا المناخ، أشار المتحدثون إلى تأثيرها على التجارة والمناخ على حد سواء. واختتمت الجلسة بالدعوة إلى ترجمة المناقشات إلى أفعال، مع مقترحات ملموسة لتعزيز التعاون الدولي لتشكيل السياسات التجارية المستقبلية التي تتضمن المعايير البيئية دون المساس بالنمو الاقتصادي في البلدان النامية.
وقد سلط هذا التجمع الضوء على حقبة غير مسبوقة من الاعتماد الدولي المتبادل، وخاصة في التصدي للتحديات العالمية مثل تغير المناخ. وسلط الضوء على أهمية تعزيز سلاسل التوريد والقيادة البيئية واعتماد نهج متعدد الأوجه يوازن بين النمو الاقتصادي والتدابير المناخية بما يتوافق مع لوائح التجارة العالمية.
With inputs from WAM