أبوظبي ترحب بالقادة العالميين في مؤتمر التجارة البرلمانية المحوري
في خطوة مهمة لتشكيل مستقبل التجارة العالمية، أصبح مركز أبوظبي الوطني للمعارض مؤخراً نقطة محورية للحوار الدولي. واستضافت المدينة جلسة أبوظبي للمؤتمر البرلماني، تزامناً مع الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية. يهدف هذا الحدث، وهو جهد تعاوني من قبل المجلس الوطني الاتحادي والاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوروبي، إلى تعزيز الحوار وإيجاد حلول للتحديات التجارية الحالية.
افتتح معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، المؤتمر بدعوة قوية للعمل. وشدد على ضرورة بذل جهود جماعية لسد الانقسامات الجيوسياسية وتمكين التجارة الدولية من التغلب على التحديات المعاصرة. حددت ملاحظاته الافتتاحية نغمة تعاونية للمناقشات التي تلت ذلك.

واستلهم المؤتمر النجاحات السابقة، ولا سيما حزمة جنيف التي اعتمدها المؤتمر الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية. تناولت هذه الحزمة قضايا رئيسية مثل الاستعداد لمواجهة الأوبئة وحظر تصدير الأغذية. وأكد سعادة غباش أن هذه الإنجازات تعتبر أساساً لمزيد من التقدم.
وأكد معالي غباش حرص دولة الإمارات على تعزيز التجارة الدولية، وشدد على أهمية العمل المشترك لمعالجة الاختلالات التجارية وتعزيز التنمية المستدامة. وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية، على دور البرلمانات في دعم التجارة العالمية. وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية لقضايا التجارة وتعزيز الوصول إلى الأسواق.
ورحب المشاركون في المؤتمر بالوثيقة الختامية للمؤتمر البرلماني، التي أكدت على دور التعددية في التجارة العالمية. دعا معالي مارتن تشونغونغ، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، إلى زيادة التعاون بين البرلمانات والحكومات لتعزيز التعاون العالمي.
وكانت معالجة تغير المناخ والفرص الرقمية من المواضيع الرئيسية في المؤتمر. وتم الاعتراف بالعلاقة الحاسمة بين التجارة والاستدامة، إلى جانب الحاجة إلى تحويل الفرص الرقمية إلى واقع تجاري.
وأعربت سعادة نجوزي أوكونجو إيويولا، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، عن امتنانها لدولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة المؤتمر. وشددت على استخدام التجارة كوسيلة لتحسين الحياة وحثت المؤسسات البرلمانية على إعطاء الأولوية لدور منظمة التجارة العالمية في مواجهة التحديات العالمية.
وسلطت سعادة أثاليا ليسيبا مولوكوم، رئيسة مجلس منظمة التجارة العالمية، الضوء على أهمية المناقشات البرلمانية في تشكيل سياسات التجارة العالمية. وشددت على تحقيق نتائج ملموسة من المؤتمر الوزاري لمعالجة القضايا التنموية والمؤسسية.
واختتمت جلسة أبوظبي برسالة قوية مفادها استمرار التعاون والابتكار سعياً لتحقيق تجارة عالمية عادلة ومستدامة. وفي خضم التوترات الجيوسياسية والشكوك الاقتصادية، كان هذا المؤتمر بمثابة خطوة إلى الأمام في توحيد أصحاب المصلحة نحو أهداف مشتركة.
With inputs from WAM