الأولمبياد الخاص الإماراتي: منصة للرياضيين الواعدين من أصحاب الهمم
شكلت دورة الألعاب الأولمبية الخاصة الإماراتية الافتتاحية علامة بارزة في البطولات المستقبلية المخصصة لأصحاب الهمم. واختتمت الفعالية، التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، بمشاركة أكثر من 600 رياضي ورياضية من مختلف الأندية والمراكز في جميع أنحاء الدولة، وتنافسوا في ست رياضات مختلفة.
وأكد المسؤولون أن هذه البطولة تأتي استكمالاً لنجاح استضافة دولة الإمارات للأولمبياد الخاص العالمي عام 2019. وشهدت المرحلة الأولى من الحدث 2019 مشاركة 400 طالب وطالبة في كرة القدم وكرة الريشة على مدى يومين في شهر مايو الماضي. واختتمت المرحلة الثانية أمس، معززة التزام الإمارات بدعم الرياضيين من أصحاب الهمم.

وقال سعادة طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي: "إن النجاح والمكاسب التي تحققت تشجعنا على تطوير المزيد من الأفكار والمبادرات للنسخ المقبلة". وأكد أهمية تعاون جميع الأندية ومراكز أصحاب الهمم على مستوى الدولة لدعم اللاعبين الموهوبين.
وأشار الهاشمي إلى أن من أبرز الإنجازات توقيع 11 اتفاقية مع الاتحادات والمؤسسات الرياضية خلال النسخة الأولى. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى توفير المزيد من الدعم من خلال الدورات التدريبية والفنية، ودمج هؤلاء الرياضيين بشكل أوثق مع لاعبين آخرين في مختلف الألعاب الرياضية.
م. وأكد أيمن عبد الوهاب، الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي، أن ألعاب الأولمبياد الخاص الإماراتي تعد بمثابة الأساس لتنظيم بطولات نوعية لأصحاب الهمم على المستوى المحلي. وتعتبر هذه المبادرة إضافة قيمة للرياضة الإماراتية، وتعزز الاندماج داخل المجتمع.
وقال عبد الوهاب: إن دور الأولمبياد الخاص الإماراتي، خاصة بعد تنظيم أولمبياد 2019، يبرز الالتزام بإشراك هذه الفئة من اللاعبين في مختلف القطاعات. وأضاف أن هذه المشاركة كان لها الأثر الإيجابي على أدائهم الفني والبدني خلال المنافسات.
دعم الاتحاد
وذكر فيصل الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكمال الأجسام واللياقة البدنية أنه تم خلال البطولة توقيع اتفاقية بين الاتحاد والأولمبياد الخاص الإماراتي. وتؤكد هذه الاتفاقية التزام الاتحادات الرياضية المستمر بدعم الرياضيين من أصحاب الهمم.
وقال الزعابي: "هذا الدعم ليس جديدا، فقد رأينا هؤلاء الرياضيين يتم دمجهم في مختلف البطولات، بما في ذلك بطولة آسيا في ماليزيا".
مشاركة الوالدين والنادي
ولاحظ سيف بن صميدة، عضو مجلس القيادة الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حماسا كبيرا من أولياء الأمور والأندية المشاركة. وقد تجلى هذا الدعم في أداء الرياضيين، مما أدى إلى حصولهم على العديد من الميداليات.
وأضاف بن صميدة: "نأمل أن يستمر هذا النجاح في النسخ المقبلة".
تأثير أوسع
وأعرب إبراهيم عبد الله جاسم، الحكم الدولي لكمال الأجسام والقوة البدنية، عن تفاؤله بمد هذا النجاح إلى مختلف الألعاب الرياضية. وأكد أن الدعم المستمر من منظمات مثل اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية يساعد هؤلاء الرياضيين على اكتساب الخبرة والثقة بالنفس من خلال المشاركة في البطولات المنتظمة.
وضعت النسخة الأولى من ألعاب الأولمبياد الخاص الإماراتي أساسًا قويًا للأحداث المستقبلية، حيث أظهرت الالتزام بالشمولية ودعم الرياضيين من أصحاب الهمم في مختلف التخصصات الرياضية.
With inputs from WAM