بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو تحتفل بمرور 17 عامًا من القيادة وتنمية المواهب
برزت بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو كحدثٍ بارزٍ في الساحة الرياضية العالمية. منذ انطلاقتها عام ٢٠٠٩، تطورت لتصبح منصةً دوليةً رائدةً لأبطال الجوجيتسو والمواهب الصاعدة حول العالم. في البداية، لم يتجاوز عدد المشاركين ٥٠٠ لاعب، ولكن في نسختها السابعة عشرة، تجاوز عدد المشاركين ١٠ آلاف لاعب من ١٣٠ دولة، مما يُبرز قدرة أبوظبي على استضافة فعاليات رياضية رفيعة المستوى.
صرح سعادة محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو، بأن البطولة "أكثر من مجرد منافسة". وأشاد بدور البطولة في بناء أبطال وإظهار القدرات التنظيمية لدولة الإمارات. ويعكس نمو عدد المشاركين والدول المشاركة في الحدث تنامي الثقة العالمية في ريادة أبوظبي في هذه الرياضة.

كان للبطولة تأثيرٌ كبيرٌ على رياضة الجوجيتسو عالميًا، إذ وفرت بيئةً تنافسيةً مثاليةً للأبطال المخضرمين واللاعبين الناشئين على حدٍ سواء. كما ساهمت في تخريج أجيالٍ جديدةٍ من الأبطال الذين تألقوا عالميًا. وقد اكتسب رياضيون إماراتيون بارزون، مثل فيصل الكتبي وعمر الفضلي، شهرةً واسعةً من خلال هذه البطولة.
وصف لاعب الجوجيتسو الأوزبكي عبد العزيز كادوف مشاركته في بطولة أبوظبي العالمية بأنها "تجربة مختلفة تمامًا". وأشاد بالتنظيم والمستوى الفني، معتبرًا الفوز فيها بمثابة الفوز بلقب بطولة العالم. وشكلت مشاركته نقطة تحول في مسيرته المهنية، حيث عززت مهاراته وشخصيته.
تُعدّ البطولة منصةً مثاليةً للأطفال والشباب، إذ توفر بيئةً آمنةً وتنظيمًا عالمي المستوى. وقد ساهم ذلك في زيادة شعبية الرياضة في المدارس، وساهم في بناء جيلٍ يُقدّر الرياضة لثقته بنفسه وانضباطه ولياقته البدنية ومهارات اتخاذ القرار.
وصف سيرجيو أميسولو، مدرب في اتحاد الإمارات للجوجيتسو، البطولة بأنها "مصنع النجوم". فهي تجمع نخبة من اللاعبين من مناطق متنوعة مثل البرازيل والولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. هذا التنوع يُثري بطولات الجوجيتسو بأساليب فنية متنوعة.
المشاركة المجتمعية والهوية الوطنية
يتجاوز تأثير البطولة حدود الرياضة ليشمل المؤسسات المجتمعية. فقد أدرجت الجهات الحكومية والخاصة تدريب الجوجيتسو في برامج صحة الموظفين. هذا التكامل يجعل الجوجيتسو جزءًا أساسيًا من الثقافة الرياضية في دولة الإمارات، ويعزز الهوية الوطنية من خلال تعزيز الصحة والمرونة.
كما تُفيد هذه الفعالية المنتخبات الوطنية من خلال إتاحة الفرصة لها للتنافس مع أفضل اللاعبين الدوليين سنويًا. وقد أثمرت هذه التجربة عن إنجازات باهرة في المنافسات الإقليمية والعالمية، مما عزز مكانة المنتخب الوطني الإماراتي كواحد من أقوى المنتخبات العالمية.
مع تزايد عدد المشاركين فيها سنويًا، تُعزز البطولة دور أبوظبي في الارتقاء برياضة الجوجيتسو عالميًا. وتُقدم نموذجًا يُحتذى به يجمع بين التنظيم الاحترافي والدعم المجتمعي لرعاية أبطال المستقبل القادرين على المنافسة على أعلى المستويات عالميًا.
With inputs from WAM