جائزة زايد للاستدامة تواصل إحداث تغيير إيجابي في حياة الناس في أكثر من 150 دولة
لا تزال جائزة زايد للاستدامة منصة عالمية هامة لتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة. وسيتم الإعلان عن الفائزين في دورة عام 2026 الشهر المقبل. ومنذ انطلاقها عام 2008، كرّمت الجائزة إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مُحدثةً أثراً إيجابياً في مجتمعاتٍ في أكثر من 150 دولة. وقد تلقت الجائزة هذا العام 7761 طلباً من 173 دولة، مسجلةً بذلك زيادةً قدرها 30% عن الدورة السابقة.
تُظهر بيانات الدورة الحالية أن 85% من الطلبات جاءت من الدول النامية والاقتصادات الناشئة. وكانت دول مثل الهند وإثيوبيا وأوزبكستان والبرازيل وإندونيسيا من بين أبرز المساهمين. وهذا يُبرز دور الجائزة في تمكين المجتمعات التي تواجه تحديات تنموية كبيرة من خلال حلول مبتكرة.

شهد قطاع الصحة زيادةً تجاوزت 60% في عدد المشاركات. وشملت الابتكارات أدوات تشخيصية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات قابلة للارتداء، وحلول رعاية صحية لامركزية. أما في قطاع الطاقة، فقد برزت تطورات جديدة في مجال تخزين الطاقة الحرارية والوقود منخفض الكربون. وتعكس هذه الابتكارات اهتمامًا متزايدًا بالحلول القابلة للتطوير والمدعومة بتقنيات متقدمة.
عرضت فئة المياه نماذج رائدة لإنتاج المياه العذبة، وبرزت تقنيات مثل توليد المياه من الهواء وتحلية المياه منخفضة الطاقة. تهدف هذه الابتكارات إلى معالجة مشكلات ندرة المياه العالمية بفعالية واستدامة.
منذ انطلاقها، كرّمت جائزة زايد للاستدامة 128 فائزاً ممن كان لمشاريعهم أثر إيجابي على حياة أكثر من 400 مليون شخص حول العالم. وتشمل هذه المبادرات توفير الكهرباء النظيفة للمناطق الريفية، وضمان الحصول على المياه النظيفة، وتعزيز الزراعة المقاومة لتغير المناخ، وإدخال تقنيات صحية بأسعار معقولة.
تشمل الإنجازات البارزة مشاريع الطاقة الشمسية في كينيا ورواندا، وجهود تنقية المياه في فيجي. كما نُفذت مبادرات الأمن الغذائي في الهند وكولومبيا ومناطق أخرى. وتؤكد هذه المشاريع دور الجائزة في دعم المبادرات التي تُحقق فوائد مستدامة.
تمكين المدارس الثانوية العالمية
تُعدّ فئة المدارس الثانوية العالمية عنصراً أساسياً في رسالة الجائزة، إذ تُمكّن الطلاب من ابتكار مشاريع مستدامة داخل مجتمعاتهم. وقد طوّرت مدارس في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ أنظمة للطاقة الشمسية، وحلولاً لإدارة النفايات، ومبادرات لتوفير المياه النظيفة، ودمجت مفاهيم الاستدامة في مناهجها الدراسية.
تساهم هذه المبادرة في بناء جيل من القادة الشباب الملتزمين بحماية البيئة. وتحصل المدارس الفائزة على 150 ألف دولار لكل منها لتنفيذ أو توسيع مشاريعها المتعلقة بالاستدامة، مما يعزز التزامها بالتنمية المستدامة.
أبرز أحداث حفل توزيع الجوائز
يُقام حفل توزيع الجوائز السنوي خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث يُكرّم أحد عشر فائزاً لإسهاماتهم في بناء عالم شامل ومستدام. ويضم الحضور رؤساء دول ووزراء وممثلين عن منظمات دولية ومبتكرين وقادة شباب.
يتماشى هذا الحدث مع رسالة الجائزة المتمثلة في مواصلة إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال إلهام العمل الجماعي نحو تحقيق أهداف الاستدامة العالمية. وسيتم الإعلان عن الفائزين بدورة عام 2026 في 13 يناير خلال هذا الحدث المرموق.
سيحصل كل فائز في فئات مثل الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي على مليون دولار. ومع تسجيل أرقام قياسية في عدد المشاركات هذا العام مدفوعة بالابتكار والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، تعد هذه القصص مصدر إلهام لجهود التنمية المستدامة المستقبلية في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM