مؤسسة زايد تطلق صالة عرض تفاعلية مبتكرة لأصحاب الهمم في أبوظبي
افتتحت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، صالة عرض تفاعلية رائدة في مقرها بمنطقة الباهية بأبوظبي، بهدف تعزيز التكامل المجتمعي وتقديم حلول مبتكرة لتحسين حياة أصحاب الهمم، وتشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الابتكار في مجال التكنولوجيا المساعدة.
ويضم المعرض الجديد مناطق مختلفة، منها منطقة الابتكار، ومنطقة التعليم، ومنطقة الضيافة، حيث تعرض هذه المناطق مجموعة واسعة من المنتجات المصممة لتسهيل الحياة اليومية للأفراد والشركات، ومن بينها جهاز السمع غير الجراحي "وي هير" الذي يستخدم تقنية التوصيل العظمي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع، بالإضافة إلى تقنيات أخرى معروضة تدعم احتياجات أصحاب الهمم في مختلف المجالات.

ومن بين الميزات البارزة في هذا المشروع تجربة الواقع التوحدي، التي تسمح للأفراد غير المصابين بالتوحد بفهم التحديات الحسية التي يواجهها المصابون باضطراب طيف التوحد. وتستخدم هذه التجربة التكنولوجيا المتقدمة لتزويد المشاركين بفهم أعمق لهذه التحديات اليومية، وبالتالي زيادة الوعي المجتمعي والتعاطف.
تم إطلاق هذه المبادرة بالتعاون مع شركة توب لاند التي قدمت الحلول التكنولوجية المتطورة للقاعة التفاعلية. وتؤكد هذه الشراكة التزام الطرفين بتمكين أصحاب الهمم من خلال التكنولوجيا الحديثة. وتهدف القاعة التفاعلية إلى تعزيز الابتكار في التكنولوجيا المساعدة ودعم الحياة المستقلة والمشاركة المجتمعية النشطة لأصحاب الهمم.
وتقدم المناطق التعليمية داخل المعرض التدريبات وورش العمل لمساعدة الأفراد وأسرهم على استخدام التكنولوجيا بشكل فعال في حياتهم اليومية. وأعرب سعادة عبدالله الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عن فخره بكونه أول مؤسسة في الشرق الأوسط تقدم هذه التجربة الفريدة التي تجمع بين التكنولوجيا والتعليم والتفاعل المجتمعي.
الالتزام بالشمولية
وأكد الحميدان أن قاعة العرض التفاعلية هذه تدعم إعادة تأهيل ورعاية أصحاب الهمم ضمن استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم 2020-2024، مؤكداً أن الشمولية وسهولة الوصول والتعلم هي جوانب أساسية في هذه المبادرة، حيث تم تطوير المشروع وفقاً لأفضل الممارسات العالمية لجذب الشركات العالمية إلى أبوظبي، مما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات لأصحاب الهمم.
وأشار إلى أن التعليم يشكل ركيزة أساسية، وذكر قاعتين تفاعليتين داخل قاعة المعرض، تحاكي الأولى تجارب التوحد المشابهة لتلك الموجودة في المملكة المتحدة، التي يزورها أكثر من 200 ألف شخص سنويًا، وهو ما يدعم جهود العاملين في المجال التعليمي في فهم التأثيرات التي تساعد الناس على التركيز على التعليم، كما يساعد العاملين في المجال الطبي وقطاعات الرعاية الصحية والجهات الحكومية مثل قوات الشرطة والقطاع الخاص في رفع الوعي حول التعامل مع أصحاب الهمم.
التركيز التعليمي
أما الغرفة الثانية فهي مخصصة للتعليم فقط وتحتوي على أكثر من 350 ألف سيناريو لممارسة أنشطة الحياة اليومية، وتدرب أصحاب الهمم على التغلب على المخاوف وتحقيق الاندماج الاجتماعي. وأكد آندي فوكنر الرئيس التنفيذي لشركة توب لاند أهمية تعاونهم مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في إطلاق هذه القاعة التفاعلية الفريدة من نوعها، مشيراً إلى أنها تعرض أحدث التقنيات التي تساعد أصحاب الهمم في أداء مهامهم اليومية.
يتيح هذا المعرض للأفراد والشركات استكشاف التقنيات المتاحة وفهم كيفية الاستفادة منها. وتُعد تجربة الواقع التوحدي جديرة بالملاحظة بشكل خاص لأنها أول مبادرة من نوعها يتم افتتاحها في الشرق الأوسط.
يمثل هذا المعرض المبتكر تقدمًا كبيرًا نحو بناء مستقبل شامل لأصحاب الهمم من خلال الجمع بين التكنولوجيا والتعليم والتفاعل المجتمعي.
With inputs from WAM