متحف زايد الوطني يسلط الضوء على التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة وإرث الشيخ زايد
يعد متحف زايد الوطني محوريًا في عرض التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة. فهو يروي رحلة الدولة من عصور ما قبل التاريخ إلى اليوم. ويكرم المتحف حياة وإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويضمن أن تظل قصته مصدر فخر للأجيال القادمة. ومن خلال المعارض المختلفة، يقدم المتحف رؤى حول عادات وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكدت نورة المبارك، رئيسة العلاقات المؤسسية والدولية في المتحف، على دور المتحف في تعزيز مكانة أبوظبي الثقافية، مشيرة إلى أن المتحف يلتزم بالحفاظ على تراث الإمارات وتعزيز الوعي الثقافي بين الجمهور المحلي والدولي، ويمكن للزوار استكشاف ذلك من خلال المعارض الدائمة والمؤقتة.

يضم المتحف ست صالات عرض رئيسية. ويركز معرض "بداياتنا" على حياة الشيخ زايد وقيمه. ويسلط معرض "من خلال طبيعتنا" الضوء على المناظر الطبيعية المتنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويستكشف معرض "إلى أجدادنا" النشاط البشري في المنطقة منذ أكثر من 300 ألف عام، ويستكشف التجارة المبكرة مع مجتمعات الخليج العربي.
ويسلط معرض "في علاقاتنا" الضوء على تأثير ابتكارات الإماراتيين على ثقافتهم، والتي بلغت ذروتها مع تطور اللغة العربية وانتشار الإسلام. ويتناول معرض "على سواحلنا" اعتماد المستوطنات الساحلية على الغوص بحثاً عن اللؤلؤ وصيد الأسماك والتجارة، وهو ما عزز التبادلات السياسية والثقافية. وساعدت هذه الأنشطة في تشكيل الهوية الإماراتية.
وبالإضافة إلى هذه المعارض، يقدم معرض "من جذورنا" رحلة عبر أنماط الحياة والعادات التقليدية السائدة منذ عقود من الزمن. ويتتبع معرض "مسار بارك"، وهو مساحة عرض خارجية، مراحل حياة الشيخ زايد من خلال البيئات الطبيعية التي ألهمته، ويضم نباتات محلية من الصحراء والواحات والمناطق الحضرية.
المبادرات التعليمية
يقدم المتحف برامج تعليمية للشباب ويدعم البحوث التاريخية من خلال صندوق الأبحاث التابع له. يمنح هذا الصندوق الموارد اللازمة لدراسة التراث الإماراتي لإلهام الباحثين والمؤرخين في المستقبل. كما يشجع التعاون مع المعلمين والمؤسسات التعليمية مشاركة الشباب في هذه المجالات.
يضم المتحف أكثر من 1000 قطعة أثرية في قاعات مثل "لؤلؤة أبوظبي" و"عملة أبييل". وتغطي المعارض الدائمة والمؤقتة موضوعات مثل البيئة الطبيعية لدولة الإمارات وتاريخها التجاري. وتضع هذه المبادرات المتحف كمؤسسة بحثية عالمية ومرجع موثوق لتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
التصميم المعماري
صُمم المتحف على شكل جناح صقر أثناء طيرانه، وفاز بجائزة بريتزكر للهندسة المعمارية. ويجمع تصميمه بين تقنيات الاستدامة القديمة والتقنيات الحديثة المناسبة لمناخ الإمارات العربية المتحدة. وتعمل خمسة هياكل فولاذية كأبراج حرارية لطرد الهواء الساخن بشكل طبيعي، على غرار أبراج الرياح التقليدية.
ترتفع هذه الهياكل فوق تلة مبنية تحاكي تضاريس الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من الخصائص الحرارية بشكل فعال. يتدفق الهواء النقي باستمرار عبر أنابيب تحت الأرض لتبريد هذه الهياكل بشكل طبيعي. يضمن هذا التصميم المبتكر الراحة مع احترام الممارسات المعمارية التقليدية في المنطقة.
ومن خلال الفعاليات الملهمة مثل المعارض المؤقتة وتوسيع المحتوى الرقمي، يعزز المتحف شراكاته مع المؤسسات الثقافية المحلية والدولية. وتهدف هذه التعاونات إلى تقديم معارض تسلط الضوء على الروابط الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في جميع أنحاء العالم.
يعد متحف زايد الوطني منارة للحفاظ على التراث الثقافي في أبوظبي. ومن خلال تقديم رؤى حول التاريخ الإماراتي من خلال صالات العرض والبرامج التعليمية والتصميم المعماري، يواصل المتحف إلهام الزوار محليًا وعالميًا مع تعزيز التقدير للتراث الإماراتي.
With inputs from WAM