مؤسسة زايد العليا توسع برنامجها الوثائقي لتمكين الأطفال ذوي الإعاقة كرواة قصص
تُوسّع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم برنامجها "الوثيقة" ليشمل الأطفال ذوي الإعاقة كمؤلفين ومقدمين. وتهدف هذه المبادرة، التي تندرج ضمن "عام 2025 للمجتمع" تحت شعار "يداً بيد"، إلى دمج أصحاب الهمم في القطاعات الثقافية والمعرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتُمثّل هذه المبادرة نقلةً نوعيةً من مجرد توثيق التاريخ إلى تمكينهم كرواة قصص.
يبني برنامج الوثيقة المُحدّث على نجاحه الأولي، حيث قدّم خمسة مذيعين شباب من ذوي الإعاقة 25 حلقة قصيرة. ويُعدّ هذا البرنامج نموذجًا وطنيًا في توظيف الإعلام لتمكين أصحاب الهمم، مُسلّطًا الضوء على دورهم في توثيق تاريخ الإمارات. وتضمّ النسخة الجديدة حلقات من تأليف عبد الله أحمد راشد الظنحاني وسلطان أحمد إبراهيم البلوشي، الفائزين في مجاليهما.

ثلاثة أطفال من ذوي الإعاقة يُقدّمون العروض الصوتية: شما علي سيف المنصوري، ومريم صميدة، وثاني سعيد الظاهري. شما صوت إعلامي واعد مصاب بمتلازمة ويليامز؛ ومريم موهبة مسرحية تغلبت على التحديات؛ وثاني بطل رياضي يُجسّد التمكين من خلال الرياضة والإعلام. تُبرز مشاركتهم نماذج مُلهمة في الإعلام والفنون والرياضة.
إعادة تعريف الهوية الوطنية
يتجاوز هذا المشروع سرد الأحداث التاريخية، ليعيد صياغة الهوية الوطنية من خلال قصص يرويها الأطفال. فهو يُعزز الانتماء الوطني، ويُشدد على المشاركة الفاعلة لأصحاب الهمم في صياغة الرواية الإماراتية. تعكس هذه الرؤية رؤية "زايد العلي"، التي تهدف إلى أدوار قيادية حقيقية لأصحاب الهمم في الثقافة والإعلام والمعرفة.
أكد سعادة عبد الله عبد العالي الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أن التمكين الحقيقي يكمن في توفير أدوات التعبير ومنصات الحضور. وأشار إلى أن هذه المبادرة ليست مجرد بودكاست، بل مشروع استراتيجي يرسم ملامح المستقبل بأصوات أصحاب الهمم. إن إشراك الأطفال في الكتابة والتقديم يؤكد أن كل صوت يُسهم في رفعة الوطن.
جهد معرفي تعاوني
يواصل بودكاست "الوثيقة" التعاون بين مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ومركز تريندز للأبحاث والاستشارات لضمان دقة المحتوى وتعزيز المصداقية التعليمية. يجمع هذا المشروع بين المعرفة والتمكين الإعلامي والمشاركة المجتمعية في نموذج متكامل، ويتحول من منتج إعلامي إلى مؤسسة سردية وطنية نابضة بالحياة يقودها أطفال من أصحاب الهمم.
من خلال هذه المبادرة، تواصل مؤسسة زايد العليا دورها في بناء مجتمع شامل، يُعاد فيه تعريف التمكين والتاريخ والهوية على يد أصحاب الإرادة القوية والإبداع. يفتح المشروع أبوابًا للأطفال للتأثير في الوعي الجماعي، مع تعزيز شعورهم بالانتماء للوطن.
With inputs from WAM