مؤسسة زايد العليا تستعرض مبادراتها لتمكين أصحاب الهمم في مؤتمر COSP18
استعرضت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم (ZHO) رؤىً ملهمة وحلولاً مبتكرة في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP18) بنيويورك. وسلّطت المؤسسة الضوء على دورها في عرض تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين أصحاب الهمم عالمياً. وجاءت هذه المشاركة في إطار الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي ركّزت على "تعزيز التنمية الشاملة من خلال العمل الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة والشراكات الفعالة".
خلال هذه الجلسة، أطلقت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم نداءً عالميًا للتعاون لتعزيز شمول وتمكين أصحاب الهمم. وأكدت أن التمكين الحقيقي يتطلب شراكات، وأن الشمولية يجب أن تكون محور السياسات والبرامج. وقد استقطب هذا الحدث، الذي نُظم بالتعاون مع البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لإعادة التأهيل، نخبة من صناع القرار والخبراء والناشطين حول العالم.

أعلنت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم خلال الجلسة عن إطلاق المجلة الدولية لدراسات الإعاقة والتأهيل. تهدف هذه المنصة البحثية إلى تعزيز التأثير العلمي في قضايا أصحاب الهمم عالميًا. وبالتعاون مع المنظمة الدولية للتأهيل، تسعى المجلة إلى تعزيز البحوث المؤثرة التي تُحسّن حياة الناس حول العالم.
أكد سعادة عبد الله عبد العالي الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، على أهمية العمل الجماعي في تعزيز الشمولية خارج الحدود. وأوضح أن مشاركة المؤسسة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالشمولية المستدامة، وضمان تكافؤ الفرص لأصحاب الهمم. وقال: "نحن لا نشارك للترويج لإنجاز، بل لتقديم نموذج عملي يعكس رؤية واضحة".
قدّم عبد الله الكمالي، المدير التنفيذي لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ورقةً بحثيةً بعنوان "قصص نجاح وحلول شاملة". سلّط الضوء على إنجازات المؤسسة في مجال التمكين المهني، مشيرًا إلى أن أصحاب الهمم يمتلكون إمكاناتٍ هائلةً إذا ما دعمهم المجتمع. وأكد الكمالي أن الشمولية تعني الاعتراف بالقدرات الإنسانية وكرامتها.
أكدت ميرة الشامسي من مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم أن الصحة الشاملة حق أساسي للجميع، وخاصةً ذوي الإعاقة. ودعت إلى إعادة تصميم النظم الصحية بناءً على مبادئ المساواة المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية. وأشارت الشامسي إلى أن نهج مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم القائم على البيانات يهدف إلى ابتكار تدخلات صحية مصممة خصيصاً تراعي التنوع الجيني.
قصص شخصية عن التمكين
شارك حمد هزاع الدرمكي رحلته من الدراسة في أمريكا إلى تأسيس أول فريق كرة قدم للصم في الإمارات. كما ساهم في تطوير قاموس لغة الإشارة الإماراتي مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ومنظمات أخرى. وقال: "التمكين الحقيقي هو أن نكون نحن من يكتب فصول التغيير".
تحدثت مريم القبيسي عن تجربتها مع التصلب اللويحي منذ سن السابعة عشرة. وهي تدعو إلى تصميم التكنولوجيا بشكل شامل من خلال مبادرتها "التصميم الشامل من أجل الشمول". تؤمن مريم بأن الابتكار يبدأ عندما تُشرك التكنولوجيا الجميع، لا أن تقتصر على خدمتهم.
اختُتمت الجلسة بالتأكيد على التزام مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بتعزيز مجتمع شامل يشارك فيه كل فرد في التنمية. وتواصل المؤسسة جهودها من خلال مبادرات متنوعة تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM