حملة زايد العالمية للعمل الإنساني تطلق مهمة طبية في القرى المصرية
أطلقت حملة زايد العالمية للعمل الإنساني مهمة طبية جديدة في القرى المصرية، بمشاركة فرق تطوعية إماراتية مصرية. وتركز المهمة على تقديم خدمات التشخيص والعلاج والوقاية المجانية للسكان الأكثر احتياجاً. وتُقام الفعاليات تحت شعار "من القلب إلى القلب... من أجلكم يا مصر... على خطى ونهج زايد الخير". ومن المتوقع أن يشارك آلاف الأطباء والممرضين خلال الفترة المقبلة.
تجمع هذه الحملة بين الإغاثة الطبية وبرامج التدريب المصممة لتنمية المهارات المحلية. وهي مبادرة مشتركة بين مؤسسة زايد للعطاء وبرنامج الإمارات للتأهب والاستجابة (الجاهزية). وتشمل الجهات الشريكة جمعية دار البر، ومؤسسة بيت الشارقة الخيرية، ومركز الإمارات للتطوع، وبرنامج قادة المتطوعين الشباب العرب، وبرنامج قادة المتطوعين الشباب والعاملين في المجال الإنساني. وتُدار العمليات من خلال عيادات الإمارات المتنقلة للقلب ومؤسسة التدريب الوطنية (التطوير).

قال الدكتور عادل الشمري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد للعطاء، ورئيس جمعية أطباء الإمارات، ورئيس برنامج الجهزية، إن حملة زايد العالمية للعمل الإنساني استقطبت آلاف الأطباء الإماراتيين والمصريين على مدى 25 عاماً. وقدّم هؤلاء المتطوعون أكثر من مليون ساعة خدمة من خلال القوافل الطبية والمخيمات الميدانية في القرى المصرية، وذلك في إطار مبادرة تطوعية إماراتية مصرية مشتركة.
بحسب الدكتور عادل الشمري العجمي، شارك أطباء مصريون في جميع البعثات الإنسانية لحملة زايد العالمية للعمل الإنساني منذ انطلاقها عام 2000 في الإمارات العربية المتحدة. وقد أرسلت الحملة فرقاً إلى دولٍ من بينها المغرب والسودان والصومال وسوريا والأردن وإريتريا وتنزانيا ومصر. وتلقى ملايين الأطفال وكبار السن الرعاية الطبية، وأُجريت آلاف عمليات القلب في مستشفيات وعيادات متنقلة باستخدام أحدث المعدات، تحت إشراف جراحين كبار من مستشفيات جامعية عالمية رائدة.
أوضح عبد الله بن زايد، رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر، أن منتديات التطوع الإماراتية المصرية، المرتبطة بحملة زايد العالمية للعمل الإنساني، تهدف إلى تعزيز ثقافة التطوع الطبي وخدمة المجتمع. كما تُعزز هذه المنتديات التسامح الإنساني، وتُمكّن العاملين في مجال الرعاية الصحية من خدمة المحتاجين. وهي تعكس نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتوجهات القيادة في كلا البلدين، الساعية إلى إقامة شراكات فعّالة في القطاعين الصحي والإنساني، بما يُسهم في تحقيق تحسينات مستدامة في القطاعين الصحي والمجتمعي.
وأضاف عبد الله بن زايد أن أنشطة حملة زايد العالمية للعمل الإنساني تشمل مؤتمرات طبية متخصصة، وتدريباً ميدانياً، وورش عمل عبر الإنترنت. كما تعمل عيادات متنقلة ومستشفى ميداني. وتزور فرق ميدانية من المتطوعين القرى المصرية لتقديم خدمات صحية مجانية بالتنسيق مع وزارة الصحة والإسكان المصرية. وتدعم هذه الجهود المشتركة كلاً من العلاج المباشر وبناء قدرات الكوادر الصحية المحلية.
حملة زايد العالمية للعمل الإنساني: عيادات متنقلة وتبادل المعرفة
أشار سلطان الخيال، الأمين العام لمؤسسة دار الشارقة الخيرية، إلى أن تجمعات المتطوعين المرتبطة بحملة زايد العالمية للعمل الإنساني تتزامن مع نشر قوافل طبية وعيادات متنقلة تحمل شعار "من القلب إلى القلب". وتساهم هذه الجهود في تعزيز العلاقات المؤسسية بين الإمارات ومصر، ودعم مشاريع الصحة المجتمعية المشتركة. وأضاف أن هذه المبادرة تُقرّ أيضاً بمساهمة مصر في تنمية الإمارات من خلال كوادرها الطبية والهندسية والتعليمية.
وأضاف سلطان الخيال أن هذه المنتديات، التي تُعقد ضمن حملة زايد العالمية للعمل الإنساني، تُتيح منصةً لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات الطبية. ويناقش المشاركون أفكارًا جديدة ويقترحون مشاريع تدعم العمل التطوعي وبرامج الصحة المجتمعية. كما تُشجع هذه اللقاءات التعاون بين المؤسسات والمتطوعين الأفراد الراغبين في الانضمام إلى العمل الإنساني المنظم.
أفاد جراح القلب الدكتور صلاح أبو بكر الشافي، عضو برنامج قادة العمل الإنساني الشباب العرب، بأن فرق المتطوعين التابعة لحملة زايد العالمية للعمل الإنساني قدّمت خدمات التشخيص والعلاج والوقاية لمئات الأطفال والنساء وكبار السن. وتُقدّم هذه الخدمات من خلال عيادات متنقلة ومستشفى ميداني مُجهّز بأحدث الأجهزة الطبية. وتعكس المشاركة الواسعة للأطباء والممرضين الإماراتيين والمصريين التزاماً مشتركاً بالعمل الميداني مع المجتمعات الأكثر احتياجاً.
أكد الدكتور صلاح أبو بكر الشافي أن الكوادر الطبية المصرية حريصة على المشاركة في مشاريع حملة زايد الإنسانية العالمية حول العالم. وأشاد الدكتور صلاح بالدور العالمي الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم المساعدات والبرامج الصحية للمرضى المحتاجين دون تمييز، مثنياً على جهود الأطباء المتطوعين من الإمارات ومصر الذين ساهموا في خدمة أكثر من مليون طفل ومسن على مدى 25 عاماً.
تُجسّد المرحلة الأخيرة من حملة زايد الإنسانية العالمية في القرى المصرية ربطاً بين الرعاية الطبية المباشرة والتدريب طويل الأمد لآلاف الأطباء والممرضين. ومن خلال الشراكات الإقليمية والمرافق المتنقلة والمنتديات المشتركة، تواصل المؤسسات الإماراتية والمصرية توسيع نطاق التعاون الصحي. ويُبرز سجل الحملة على مدى 25 عاماً الدعم المتواصل للأطفال وكبار السن في مصر والعديد من الدول الأخرى.
With inputs from WAM