مركز زايد للأبحاث يحتفل بخمس سنوات من الإنجازات المهمة في علاج الأمراض النادرة لدى الأطفال
احتفل مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في مستشفى جريت أورموند ستريت (GOSH) بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيسه، احتفالاً بإنجازاته في علاج الأمراض النادرة والمستعصية مثل سرطان الدم. منذ عام 2019، جمع المركز الباحثين والأطباء لتطوير الاختبارات والأدوية والعلاجات للأطفال المصابين بأمراض معقدة. ويهدف إلى تغيير حياة الأطفال على مستوى العالم وتقديم الأمل لأسرهم.
يتلقى آلاف المرضى الأطفال العلاج في المركز كل عام. وفي العام الماضي، سجلت العيادة الخارجية نحو 1800 مريض، من بينهم 300 مريض من دولة الإمارات العربية المتحدة. والمركز عبارة عن تعاون بين مستشفى جريت أورموند ستريت وجامعة لندن ومؤسسة جريت أورموند ستريت الخيرية للأطفال. وقد تأسس المركز بمنحة قدرها 60 مليون جنيه إسترليني من صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في عام 2014.
ويسلط تقرير التأثير السنوي للمركز الضوء على الإنجازات المهمة لعامي 2023/2024. وتشمل هذه الإنجازات التقدم الكبير في علاجات تحرير الجينات وتشخيص الصرع. كما يبرز العمل المبتكر باستخدام الأعضاء لنمذجة الأمراض. ويؤكد التقرير على دور المركز في ريادة العلاجات المتقدمة وتشكيل مستقبل طب الأطفال.
ومن بين الإنجازات التي حققها المركز تجربة سريرية ناجحة لعلاج ثلاثة أطفال مصابين بسرطان الدم الليمفاوي غير القابل للشفاء باستخدام الخلايا التائية المعدلة. كما أحدث المركز ثورة في تشخيص الصرع باستخدام أساليب أسرع وأكثر دقة، وهو ما قد يؤدي إلى تحسين النتائج بالنسبة للمرضى الصغار.
وقد وسع المركز شراكاته مع العديد من الكيانات في دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام. وتعد اتفاقية التعليم مع مستشفى دانة الإمارات للرعاية المركزة للنساء والأطفال أحد هذه أشكال التعاون. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الشراكة مع M42 إلى تطوير الرعاية المعقدة للأطفال في الشرق الأوسط.
وتسلط الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من دائرة الصحة في أبوظبي الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومستشفى جريت أورموند ستريت. ويركز هذا التعاون على الأبحاث الطبية والعلاج الجيني والتقنيات المبتكرة لتعزيز معايير الرعاية الصحية للأطفال على مستوى العالم.
الآفاق المستقبلية
حصل المركز على موافقة وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) لتصنيع النواقل الفيروسية، وهو ما يمثل خطوة مهمة إلى الأمام. وسوف يعمل هذا الترخيص على تسريع التجارب السريرية وتوسيع نطاق العلاجات الشخصية للأطفال المصابين بالسرطان وغيره من الحالات الخطيرة.
وقالت لويز باركرز، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة جريت أورموند ستريت الخيرية للأطفال: "على مدى السنوات الخمس الماضية، كان المركز في طليعة الابتكار الطبي ومكافحة الأمراض النادرة لدى الأطفال". وأكدت أن الأبحاث تقدم الأمل في إيجاد علاجات للعديد من الأطفال المصابين بأمراض نادرة.
بالإضافة إلى تقديم رعاية طبية رفيعة المستوى، يعمل المركز كمركز للتعاون والبحث. فهو يوفر لطلاب الطب من دولة الإمارات العربية المتحدة فرص العمل عن كثب مع كبار الخبراء في مستشفى جريت أورموند ستريت.
وأشارت سعادة الأستاذة الدكتورة مها بركات إلى تأثير المركز قائلة: "خلال فترة قصيرة من الزمن، أثبت مركز زايد للأبحاث جدوى تبني نموذج رائد يوظف الخبرات العالمية الرائدة"، وسلطت الضوء على دوره في تغيير حياة الناس من خلال الرعاية الطبية المتقدمة.
يجسد المركز الرؤية الإنسانية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي تدعمها الشيخة فاطمة بنت مبارك. ويهدف الجمع بين الرعاية المتقدمة والمبادرات البحثية العالمية إلى إحداث تحولات كبيرة في مستقبل الرعاية الصحية للأطفال في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM

