مركز زايد لأصحاب الهمم يطلق برنامجاً مهنياً لتمكين أعضائه من فرص العمل
تُعزز هيئة زايد لأصحاب الهمم رسالتها في تمكين أعضائها من خلال برنامج مهني. تمنح هذه المبادرة المشاركين شهادة المستوى الثاني في المهارات العامة، مما يُؤهلهم للتوظيف. يُعدّ البرنامج جزءًا من استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم 2020-2024، ويتعاون مع المركز الوطني للمؤهلات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة شؤون الأسرة.
يضم هذا البرنامج 83 متدربًا من ذوي الإعاقات الذهنية المتوسطة واضطراب طيف التوحد. وقد دخلت المبادرة، المسماة "برنامج التوظيف وإطار فرص العمل لأصحاب الهمم"، مرحلتها العملية الأولى، بالتعاون مع ست جهات رئيسية في ثمانية قطاعات، هي: مركز جامع الشيخ زايد الكبير، وستراتا، ومجموعة الدار، ومتحف اللوفر أبوظبي، ومكتبة أبوظبي، وشركة سلال.

يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى مساعدة أصحاب الهمم على تطبيق المعارف النظرية في بيئات العمل الحقيقية. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز استقلاليتهم الوظيفية وتسهيل اندماجهم في سوق العمل. وتشمل مجالات التركيز الرئيسية تطوير مهارات التواصل، وإدارة الوقت، والعمل الجماعي، والالتزام بمعايير السلامة المهنية تحت إشراف خبراء.
يمتد البرنامج على مدى ستة أشهر، ويقدم 615 ساعة تدريبية مقسمة على 20 وحدة تعليمية. تغطي هذه الوحدات مجالات متنوعة، مثل الضيافة، والحرف اليدوية، والطباعة، والتصميم والخياطة، والنجارة، والطبخ، والزراعة. يحصل الخريجون على شهادة معترف بها وطنيًا تؤهلهم لشغل وظائف مهنية متنوعة أو ريادة أعمال.
أكد معالي عبد الله الحميدان أن الانتقال من التعليم الصفي إلى التطبيق العملي يُمثل نقلة نوعية. وأوضح أن التمكين الحقيقي يتحقق عندما تُتاح للأفراد فرصٌ لإظهار قدراتهم في بيئات عملية. وتهدف الهيئة إلى تطوير نظام تعليم مهني متكامل يتوافق مع المعايير الدولية.
هذه المرحلة تتجاوز مجرد التدريب؛ فهي تُقدم تجارب حياتية تُعزز الثقة بالنفس وتُعزز الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي. ويُشجع المشاركون على المساهمة بفعالية في التنمية المستدامة. وتعتزم الهيئة مواصلة توسيع فرص التدريب بدعم من دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي.
الآفاق المستقبلية
تعتزم الهيئة إطلاق برامج متخصصة تُركز على المهارات الرقمية والتقنيات الحديثة. تهدف هذه المبادرات إلى إعداد أصحاب الهمم لسوق العمل المستقبلية. وسيكون التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين بالغ الأهمية لتحقيق هذه الأهداف.
أعرب عبدالله الحميدان عن شكره للجهات الحكومية والخاصة المشاركة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس روح الشراكة والمسؤولية المجتمعية، ويجسد رؤية زايد في بناء الإنسان وتمكينه.
لا يقتصر البرنامج على تزويد المشاركين بالمهارات الأساسية فحسب، بل يغرس فيهم أيضًا الثقة اللازمة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي. ومن خلال توفير بيئات عمل شاملة من خلال الشراكات المجتمعية، يكتسب المتدربون خبرة ميدانية قيّمة تعزز استعدادهم لمسارات مهنية متنوعة.
With inputs from WAM