أصوات الشباب في طليعة معالجة مشكلة فقدان وهدر الغذاء في الإمارات العربية المتحدة
عقدت المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء (نعمة) مؤخرًا حلقة نقاشية للشباب في أبوظبي. تزامنت هذه الفعالية مع اليوم العالمي للتوعية بفقد وهدر الغذاء، الموافق 29 سبتمبر. هدفت الحلقة النقاشية إلى إشراك الشباب في الحوار الوطني حول استدامة الغذاء.
سلّطت خلود حسن النويس، الرئيسة التنفيذية للاستدامة في مؤسسة الإمارات، الضوء على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بخفض هدر الغذاء إلى النصف بحلول عام 2030. وأكدت على أهمية الجمع بين الممارسات التقليدية والحلول الحديثة لمعالجة هذه المشكلة بفعالية. وقالت: "إن الحد من هدر الغذاء ليس مجرد تغيير في السلوك، بل هو اختبار لقيمنا وقدرتنا على مواجهة المستقبل".

ناقشت الندوة كيف يُمكن للممارسات الإماراتية التقليدية، مثل حفظ التمور ومشاركة الوجبات، أن تُلهم حلولاً عصرية لتحديات هدر الطعام. وشارك في الندوة ممثلون عن الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، حيث مزجوا بين الحكمة الثقافية والأفكار المبتكرة.
أكدت هند الغصين، المديرة التنفيذية لمنظمة "قبيلة المناخ"، على أهمية العمل الجماعي. وأشارت إلى أن إشراك أصوات الشباب أمرٌ بالغ الأهمية لترسيخ الاستدامة في الحياة اليومية. وقالت: "إن جمع أصوات الشباب لمعالجة مشكلة فقد وهدر الغذاء هو النموذج الأمثل للعمل الجماعي".
قدّمت الجلسة أيضًا برنامج "جذور الاستدامة"، وهو مبادرة شبابية تُركّز على العناصر البيئية من خلال التعلّم التجريبي. يهدف هذا البرنامج إلى الحفاظ على التراث مع بناء مستقبل مستدام. ستُشجّع ورش العمل على إيجاد حلول عملية مستوحاة من التراث الإماراتي، ومرتبطة بأفضل الممارسات العالمية.
علّقت شرينا السويدي من مجلس أبوظبي للشباب على إرث الاستدامة الذي توارثه أجدادنا. وقالت: "لقد جعل أجدادنا وكبارنا من الاستدامة أسلوب حياة"، مسلطةً الضوء على عيشهم المتناغم مع الطبيعة.
الخطوات العملية ومقترحات السياسة
ركزت جلسة بعنوان "تصميم الحلول" على تحويل النقاشات إلى خطوات عملية. طوّر المشاركون أفكارًا مثل حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاريع سرد القصص، ومبادرات مجتمعية مثل "مجلس بلا نفايات". وشملت مقترحات السياسات حوافز للتبرعات الغذائية وقياس معدلات هدر المطاعم.
تهدف مبادرة "نعمة" إلى حشد الجهود للحد من هدر الغذاء من خلال مشاريع متنوعة، منها دراسة أولية أُطلقت هذا العام. وقد شاركت أكثر من 3000 أسرة في جهود جمع البيانات في جميع أنحاء دولة الإمارات، مما ساهم في إنشاء قاعدة بيانات اتحادية موحدة للمؤشرات الوطنية.
أكد هذا التجمع على المسؤولية المشتركة بين الأجيال في بناء مستقبل غذائي مستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتواصل مبادرة نعمة رسالتها من خلال رفع مستوى الوعي، وتمكين الشباب، وتوفير البيانات، وبناء الشراكات لتحقيق هدف القضاء على هدر الغذاء على مستوى الدولة.
With inputs from WAM