الشباب والذكاء الاصطناعي: ركائز أساسية للتقدم الجماعي في قمة المعرفة
في قمة المعرفة العاشرة 2025 بدبي، سلّط خبراء دوليون الضوء على الدور المحوري للشباب والمبتكرين في صياغة المستقبل. واتفقوا على أن مجتمعات المعرفة المستدامة تعتمد على مشاركة الشباب الفاعلة في صنع القرار ووضع السياسات. وشددت الجلسة، التي حملت عنوان "المعرفة... نبض التقدم الجماعي"، على أهمية تمكين الأجيال الشابة من أجل تنمية هادفة.
أشار الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، إلى أن استراتيجية المنظمة تُولي الشباب الأولوية، حيث يُشكل من تقل أعمارهم عن 35 عامًا ما يقرب من نصف القوى العاملة لديها. ويهدف إلى رفع هذه النسبة إلى 60%. وأكد أن إشراك الشباب في صنع السياسات أمرٌ أساسي لنجاح التخطيط والتنمية، وهو ما يتطلب أيضًا تمكين المرأة.

ناقش سعادة تيمور سليمانوف من تتارستان إدارة الموارد البشرية، مُركزًا على أسس العمل الجماعي من خلال رؤية مشتركة. وشرح بالتفصيل تحول تتارستان من "هجرة العقول" إلى "استقطاب العقول" من خلال استقطاب المواهب العالمية وتعزيز رأس المال البشري. وتُجسّد مشاريع مثل "مدينة إنوبوليس" هذه الاستراتيجية، مُسلّطةً الضوء على دور التعليم في تشكيل القيم والتوجهات المستقبلية.
تناول الدكتور عبد الله الوشمي، الأمين العام لأكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية، موضوع الهوية واللغة في عصر المعرفة. وأكد على أهمية ربط تطور اللغة العربية بالقطاعات الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية. وأضاف أن تطوير مؤشرات لقياس حضورها العالمي أمر بالغ الأهمية، لا سيما وأن اللغات تعتمد اليوم على الذكاء الاصطناعي والحوسبة.
تعمل الأكاديمية على بناء موسوعات وقواميس رقمية شاملة لدعم مكانة اللغة العربية عالميًا. وصرح الدكتور الوشمي بأن الارتقاء باللغة العربية يتطلب تخطيطًا استراتيجيًا وسياسات لغوية فعّالة وجهودًا مؤسسية تتماشى مع شعار القمة "أسواق المعرفة: تنمية مجتمعات مستدامة".
اتفق المشاركون في القمة على أن التخطيط المستقبلي يتطلب حوكمة فعّالة وشراكات تُركّز على الإنسان والبيئة. وأشاروا إلى أن التنمية المستدامة تعتمد على التمكين الحقيقي للشباب والنساء على حدّ سواء.
أبرزت مناقشات القمة أهمية إشراك الشباب بفعالية في عمليات صنع القرار. ويضمن هذا النهج أن تكون الاستراتيجيات المستقبلية شاملة وفعّالة في مواجهة التحديات العالمية.
With inputs from WAM