اختتام برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة بالتركيز على تمكين الشباب والإعلام المجتمعي
اختُتم مؤخرًا في أبوظبي برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة السابع، الذي نظمه مركز الشباب العربي. وهدف البرنامج، الذي أقيم برعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، إلى رعاية الإعلاميين الشباب من 17 دولة عربية. وركز البرنامج على ترسيخ الاعتزاز بهويتهم وقيمهم، وتمكينهم من رسم صورة إيجابية عن المجتمعات العربية.
انطلقت أنشطة البرنامج في وقت سابق من هذا الشهر في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان. وتضمن البرنامج منهجًا تدريبيًا متكاملًا يغطي أدوات الإعلام المرئي والمقروء والمسموع. وشارك المشاركون في ورش عمل تفاعلية صقلّت مهارات التفكير النقدي، والتحقق من المعلومات، وإنتاج الأخبار، والخطابة، وصناعة المحتوى. وركزت هذه الجلسات على الحفاظ على القيم الأصيلة والهوية العربية.
زار المشاركون مؤسسات إعلامية رائدة في الإمارات العربية المتحدة للاطلاع على بيئات العمل الاحترافية. استكشفوا عمليات غرف الأخبار، ومراحل إنتاج المحتوى، وتقنيات الإعلام الرقمي. أتاح لهم التفاعل مع فرق التحرير والإنتاج فهمًا واقعيًا للقطاع. كانت هذه التجربة العملية قيّمة للغاية لمستقبلهم المهني.
دمج البرنامج أيضًا مهارات الصحافة التقليدية مع تقنيات إنشاء المحتوى الحديثة لمنصات التواصل الاجتماعي. تعلم المشاركون فن إنتاج البودكاست، مما أتاح لهم رؤية شاملة لأدوار الإعلام. سمح هذا النهج بتبادل الخبرات وتعميق فهمهم لكيفية بناء صورة إعلامية متكاملة.
خلال حفل التخرج في متحف المستقبل بدبي، أكد معالي الدكتور سلطان النيادي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين الشباب في الأدوار الإعلامية. وقال: "لطالما وجهتنا القيادة الرشيدة بعدم تهميش الشباب". ووفر البرنامج فرصة للمشاركين للتواصل مع صناع القرار، كالوزراء وقادة الإعلام، للاستفادة من خبراتهم.
كما أشار معالي الدكتور سلطان النيادي إلى أهمية الإعلام كأداة لخدمة المجتمعات والتعبير عن قيمها. وقال: "نؤمن بأن كل من يعمل في مجال الإعلام... يُسهم في تمثيل هويتنا العربية والإسلامية". وهذا يُؤكد دور الشباب في صياغة مستقبلنا.
التواصل مع قادة وسائل الإعلام
ضمت المبادرة، التي استمرت ثلاثة أسابيع، نخبة من الإعلاميين الشباب الذين شاركوا في محطات تدريبية وورش عمل وزيارات ميدانية متنوعة، وتفاعلوا مع صناع القرار والخبراء في مؤسسات إقليمية بارزة. وكان هذا التعرّف على الإعلاميين الشباب بالغ الأهمية لفهم كيفية صياغة محتوى يعكس الهوية وينسجم مع التطلعات المستقبلية.
حضر المشاركون أيضًا "منتدى الإعلام العربي 2025"، حيث تفاعلوا مع شخصيات ومؤسسات إعلامية إقليمية رائدة. وشاركوا في نقاشات حول تأثير التقنيات الحديثة على مستقبل الإعلام، وتناولوا مسؤوليات مكافحة الأخبار الكاذبة. وقد قدّم هذا المنتدى رؤى قيّمة حول التحديات المتغيرة التي تواجه هذا القطاع.
يُعد برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة من أبرز مبادرات مركز الشباب العربي، الهادفة إلى تمكين الأجيال الجديدة من الإعلاميين في جميع أنحاء العالم العربي. ويسعى البرنامج إلى تعزيز قدراتهم وتشجيعهم على المساهمة في رسم ملامح مستقبل الإعلام العربي من خلال جهود بناء الوعي المجتمعي.
With inputs from WAM



