قادة الإعلام العربي الشباب يناقشون التحول الرقمي وأخلاقيات المهنة في المشهد الإعلامي
تناولت حلقة نقاشية عُقدت مؤخرًا خلال الأسبوع الثاني من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة تطور الإعلام في ظل التكنولوجيا وتأثير الذكاء الاصطناعي. وأكد سعادة محمد الحمادي، المدير العام بالإنابة لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره السريع، لا يمكنه أن يحل محل الصحفيين، بل يُسهم في تسريع العمل وتطوير المشهد الإعلامي.
أكد الحمادي على أهمية إتقان أدوات الذكاء الاصطناعي لمواكبة متطلبات غرف الأخبار في المستقبل. وحذّر من أن نقص الوعي المهني عند استخدام هذه الأدوات قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام. وفي معرض حديثه عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية، قال: "بدايتي في عالم الصحافة كانت بالكتابة اليدوية. اليوم، يستطيع أي منا كتابة مقال كامل في دقائق، لكن القيمة الأساسية تبقى الفكرة، والزاوية، والنزاهة المهنية".

تناول الحمادي أيضًا التحديات التي تواجه اللغة العربية في المحتوى الرقمي. وأكد أن التكنولوجيا ليست مسؤولة عن تراجعها، بل عن قلة الاهتمام بالحفاظ على اللغة العربية كهوية ثقافية. وحثّ على اعتبار اللغة العربية أكثر من مجرد أداة تواصل، بل جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي.
بعد هذه الجلسة، شارك المشاركون في ورشة عمل أدارها فيصل بن حريز من أكاديمية IMI للإعلام. هدفت الورشة إلى تزويد المشاركين بالمهارات الأساسية للقيادة الإعلامية، وتناولت تقنيات التأثير، مثل لغة الجسد وتعديل الصوت، وبناء ثقة المتحدث، ورواية القصص الاستراتيجية التي تشرك جميع الحواس.
أكد بن حريز على أهمية تطوير الهوية الإعلامية للمشاركين من خلال التعاون بين الأكاديمية ومركز الشباب العربي. ولا يقتصر هذا التعاون على صقل المهارات فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز النمو المهني العميق في التفكير والوعي القيادي الإعلامي.
في ختام كلمته، ألهم بن حريز الإعلاميين الشباب مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تبدأ بتطوير الذات، وشجعهم على طلب المعرفة من مصادر موثوقة والسعي للتميز بما يتجاوز حدود راحتهم وفقًا للمعايير الأكاديمية.
سلّط النقاش الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة الصحافة، مع تسليط الضوء على ضرورة الحفاظ على الثقافة من خلال اللغة. وتُعدّ ورش العمل هذه بالغة الأهمية لتنمية قادة المستقبل القادرين على التكيّف والوعي الثقافي.
With inputs from WAM