انطلاق برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة برعاية عبدالله بن زايد في أبوظبي
أطلق مركز الشباب العربي، بتوجيهات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الدورة الرابعة من برنامج "القيادات الدبلوماسية العربية الشابة". تُقام هذه المبادرة بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ومؤسسات دبلوماسية رائدة أخرى. يهدف البرنامج إلى رعاية الدبلوماسيين الشباب من 13 دولة عربية، وتعزيز مهاراتهم القيادية، وإعدادهم للتمثيل الدولي.
يُركز برنامج هذا العام، الذي يستمر حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول، على الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة العالمية. سيتلقى المشاركون من دول مثل الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر تدريبًا في سياسات التجارة الدولية والاتفاقيات الاقتصادية. ويهدف البرنامج إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية المعقدة على نطاق عالمي.

يتضمن الأسبوع الأول تدريبًا مكثفًا على مواضيع دبلوماسية معاصرة، مثل تقنيات التفاوض ومهارات الإقناع. كما تشمل الجلسات آداب التعامل في الأوساط الدبلوماسية، ومحاكاة متقدمة للتفاوض باستخدام الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه الجلسات إلى توفير معرفة شاملة ضرورية للمشاركة الدبلوماسية الفعالة.
بدأ البرنامج بجلسة افتراضية بعنوان "عقلية المفاوض: الأدوات والتكتيكات والعلم وراء الإقناع". استكشفت هذه الجلسة عمليات التفاوض الدبلوماسي وأدوات الإقناع الضرورية لبناء التفاهمات الدولية. كما استعرضت البروتوكولات الدبلوماسية الأساسية التي يحتاجها القادة الشباب في أدوارهم.
ألقى سعادة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري كلمةً أمام المشاركين في اليوم الافتتاحي، قال فيها: "أنتم تمثلون مستقبل الدبلوماسية في العالم العربي، ونرى فيكم كل التوفيق لمستقبلٍ أكثر إشراقًا لوطننا. إن حضوركم اليوم خطوةٌ نحو بناء جيلٍ جديدٍ من الدبلوماسيين العرب القادرين على صناعة المستقبل بثقةٍ وكفاءة."
تمكين قادة المستقبل
وأكدت فاطمة الحلامي من مركز الشباب العربي أهمية البرنامج قائلة: "ستخلق هذه التجربة فضاءً فكرياً يُعيد تعريف مفهوم الدبلوماسية في العالم العربي، ويجعل من كل مشارك سفيراً لقيم التواصل والابتكار والانفتاح". وأكدت على تمكين الشباب من خلال المعرفة والمشاركة في الحوار العالمي.
تبدأ المرحلة الأولى من البرنامج عبر الإنترنت، بجلسات يومية تستمر من ثلاث إلى أربع ساعات، يديرها خبراء في الاقتصاد والدبلوماسية. وتختتم بثلاثة أيام من الأنشطة الحضورية، وحفل تخرج في أبوظبي، احتفاءً بإنجازات المشاركين.
وأشار الدكتور الظاهري إلى أن الدبلوماسية الحديثة تتجاوز السياسة لتشمل الاقتصاد والثقافة والتكنولوجيا. وأكد على أهمية التعلم المستمر في ظل التحديات العالمية المتغيرة، مع الحفاظ على الهوية العربية كقوة أساسية.
With inputs from WAM