انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.. جماعة الحوثي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين
سلطت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها جماعة الحوثي والتي أثرت بشكل كبير على الجهود الإنسانية في اليمن. وتصنف الأمم المتحدة اليمن بأنه يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد أكثر من 20 مليون شخص على المساعدات. وأكدت الوزارة أن إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع اليمنيين أمر بالغ الأهمية لمنع المزيد من الكارثة بسبب تصرفات ميليشيا الحوثي.
أكد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمني أحمد عرمان أن انتهاكات حقوق الإنسان تتصاعد بشكل خطير في ظل استهداف مليشيا الحوثي للعاملين في المجال الإنساني من خلال الاعتقالات الممنهجة، داعيا إلى التحرك الفوري لإطلاق سراح المعتقلين من المنظمات الدولية، حيث تم اختطاف 72 عاملاً من بينهم 22 موظفاً من هيئات دولية خلال الفترة من مايو/أيار إلى أغسطس/آب 2024.

أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك اقتحام الحوثيين لمكاتب الأمم المتحدة في صنعاء، وطالب بالإفراج غير المشروط عن جميع الموظفين المعتقلين. وكررت الأمم المتحدة ومنظمات عالمية أخرى هذا النداء، محذرة من أن الاعتقالات المستمرة تعيق العمليات الإنسانية في اليمن.
وحث المسؤول اليمني المجتمع الدولي على الرد بحزم على هذا التصعيد، ودعا إلى وضع استراتيجيات لمحاسبة قادة الحوثيين، مثل فرض العقوبات وإحالة القضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقد أثار استهداف موظفي الأمم المتحدة إدانة واسعة النطاق على مستوى العالم.
وتشير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن الحوثيين نفذوا منذ مايو/أيار 2024 حملة اعتقالات واسعة النطاق، حيث احتجزوا بشكل تعسفي العديد من العمال بتهم لا أساس لها مثل التجسس والتعاون مع "شبكات أجنبية". وأشارت المنظمة إلى حالات اختفاء قسري ونقص في المعلومات حول ظروف المعتقلين، مما أثار مخاوف بشأن مخاطر التعذيب.
التأثير على الجهود الإنسانية
وقد أدت هذه الاعتقالات إلى تعطيل أجزاء كبيرة من برامج الإغاثة في المناطق المتضررة حيث يعتمد أكثر من 20 مليون يمني على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. وتحذر الأمم المتحدة من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة مع النقص الحاد في الغذاء والدواء، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الجوع والمرض.
منذ انقلابهم في سبتمبر/أيلول 2014، اتهم الحوثيون المنظمات الدولية بالتحيز وخدمة المصالح الأجنبية. وتمثل حملة الاعتقالات الأخيرة تصعيدا غير مسبوق من حيث الحجم والطبيعة مقارنة بالحوادث السابقة التي طالت ناشطين وصحفيين وموظفين دوليين.
ويظل الوضع خطيرا مع استمرار هذه الممارسات دون رادع. ومن الضروري التدخل الفوري لمعالجة هذه الانتهاكات وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون عرقلة أو تأخير.
With inputs from WAM