عام الأسرة 2026: استمرار للرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضعها الشيخ زايد
يأتي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بتخصيص عام 2026 عاماً للأسرة، استكمالاً لرؤيةٍ أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يُولي الأسرة أهميةً قصوى باعتبارها ركيزة التنمية والهوية الوطنية. وقد دعمت صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هذه الرؤية دعماً كبيراً من خلال تفانيها في سبيل النهوض بالأسرة.
خلال المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الفتوى الإماراتي في أبوظبي، أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي أن الأسرة في دولة الإمارات العربية المتحدة تتجاوز كونها مجرد وحدات اجتماعية، فهي عنصر أساسي في المشاريع الوطنية. وقد جمع المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار "التماسك"، نخبة من العلماء والخبراء لمناقشة قضايا الأسرة والفتوى برعاية الشيخة فاطمة رضي الله عنها. وسلط المؤتمر الضوء على دور الأسرة في بناء شخصيات الأفراد الذين يساهمون في تقدم المجتمع.

أوضح الدكتور الدرعي أن المؤتمر تطلّب جهداً مؤسسياً شاملاً بمشاركة 57 جهة من 42 دولة. وقدّم 39 خبيراً 28 ورقة بحثية خلال ست جلسات علمية، بالتعاون مع 12 مؤسسة إعلامية. وأسفرت هذه المناقشات عن إصدار منشور عالي الجودة يتناول الفتاوى المتعلقة بقضايا الأسرة.
يعكس موضوع المؤتمر رؤية منهجية تربط أربعة عناصر: الأسرة، والواقع، والهوية الوطنية، والمجتمع. فالأسر تُنتج القيم، والفقه يتكيف مع التغيرات، والهوية الوطنية بمثابة درع واقٍ، والمجتمع يستفيد من هذا النظام. ويتوافق التفسير العلمي لقضايا الأسرة مع أهداف الشريعة الإسلامية والمصالح الوطنية.
أكد الدكتور الدرعي أن فهم قضايا الأسرة يتطلب تعاونًا مسترشدًا بالشريعة الإسلامية ومؤطرًا بأطر قانونية. ويراعي هذا النهج التطورات التكنولوجية، كالذكاء الاصطناعي، وتأثيرها على الإنجاب والحفاظ على النسب. وقد هدف المؤتمر إلى تطوير فقه متوازن في قانون الأسرة يتكيف مع التغيرات المعاصرة دون المساس بالمبادئ الأساسية.
في كلمته الختامية، أعرب الدكتور عمر الدرعي عن أمله في أن تسهم نتائج المؤتمر في دعم الأسر محلياً وعالمياً. وتصور "عام الأسرة" كنقطة تحول محورية لتعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وتماسك المجتمع، بما يدعم مستقبلاً مزدهراً للوطن.
With inputs from WAM