يزن عيد يستعرض فنون الرمل الآسرة في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية - بنان
في "الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية - بنان"، ينجذب الزوار إلى الجناح الأردني حيث يعرض الحرفي يزن عيد من العقبة مهاراته. يتضمن عرضه المباشر تحويل الرمال إلى لوحات فنية معقدة داخل زجاجات صغيرة. يتميز هذا العرض الآسر بألوان رملية زاهية وزجاجات مصقولة، مما يجذب العديد من المتفرجين المتحمسين لمشاهدة هذا الفن وهو يتكشف.
يمارس يزن الرسم بالرمل الملون منذ خمسة عشر عامًا، بدأها كهواية قبل أن يحوّلها إلى مهنة يعشقها. افتتح متجرًا في العقبة يعرض فيه تصاميم فريدة تُبرز دقته وصبره. ورغم مشاركته في معارض أوروبية، إلا أن هذه الفعالية تُعدّ الأولى له في السعودية.

في ركنه بـ"بنان"، يُظهر يزن كيف يكتب الأسماء على الرمل داخل الزجاج في غضون 5 إلى 10 دقائق فقط. باستخدام أدوات بسيطة، تُمكّنه خبرته الواسعة من التحكم في حركة الرمل بدقة تُضاهي الخياطة الدقيقة. تستغرق المشاريع الكبيرة وقتًا أطول نظرًا لتعقيد التفاصيل وتعدد طبقات الألوان.
المادة الأساسية لفن يزن هي رمل السيليكا، وهو نفس النوع المستخدم في صناعة الزجاج. يستخدم رملًا "خاليًا من الحبيبات" أو "صغير الحبيبات"، مما يوفر دقة وسلاسة أكبر في الرسومات. يأتي هذا الرمل عالي الجودة من منطقة الحميمة جنوب الأردن، والمعروفة باستخدامها في الصناعات الفنية والحرفية.
بالنسبة ليزن، المشاركة في "بنان" تتجاوز مجرد عرض حرفي؛ إنها فرصة لعرض جانب فريد من التراث البصري الأردني. يمتزج هذا التراث بألوان الصحراء بروح الفنان، ليُشكّل شكله النهائي داخل الزجاج. يحرص الزوار، وخاصة العائلات، على اقتناء هذه القطع كتذكارات تحمل أسمائهم أو أماكن زاروها.
يؤكد يزن أن هذه الحرفة "مطلوبة ومحبوبة" بفضل مزيجها من البساطة والبراعة. يمكن الحفاظ على هذه الأعمال الفنية خفيفة الوزن لسنوات طويلة، مجسدةً جزءًا من هوية الأردن وبيئته وجمال رماله الملونة.
With inputs from SPA