انطلاق قمة الزعماء الدينيين العالميين بشأن المناخ في باكو بمشاركة عالمية
بدأت القمة العالمية للزعماء والرموز الدينية في باكو، أذربيجان. وقد نظمتها إدارة مسلمي القوقاز، وشارك فيها مجلس حكماء المسلمين، ورئاسة مؤتمر المناخ COP28، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ولجنة المؤسسات الدينية الحكومية في أذربيجان. وتحت رعاية الرئيس إلهام علييف، أقيمت القمة تحت عنوان "الأديان العالمية من أجل كوكب أخضر". وحضرها أكثر من 300 من الزعماء الدينيين والمسؤولين الحكوميين وممثلي المجتمع المدني.
أكد سعادة المستشار محمد عبد السلام الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين أن تعزيز العمل المناخي يتماشى مع التعاليم الدينية، مشيرا إلى أن الأديان متشابكة مع الطبيعة من خلال النصوص المقدسة، وهذا الارتباط يعزز احترام الطبيعة والمسؤولية تجاه كل المخلوقات، وأكد عبد السلام على دور القمة في توحيد الأصوات الدينية لمواجهة تحديات تغير المناخ.

وأشار عبد السلام إلى أن القمة تهدف إلى حشد الساسة وصناع القرار لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد مخاطر المناخ. ويدعم مجلس حكماء المسلمين هذه المبادرة لتعزيز دور القادة الدينيين في الدعوة إلى المناخ. وقد شكل المجلس تحالفًا عالميًا مع أكثر من 70 مؤسسة تمثل مختلف الأديان في جميع أنحاء العالم لدعم هذه الجهود.
وفي العام الماضي، نظم المجلس القمة العالمية للزعماء الدينيين والرموز من أجل المناخ في أبوظبي. وأدى هذا الحدث إلى "نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك بين الأديان من أجل المناخ"، الذي وقعه 30 شخصية دينية بارزة على مستوى العالم. وكان جناح الأديان في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين أول ظهور له في مؤتمر الأطراف.
لقد لعبت قمة أبو ظبي وجناح الأديان في مؤتمر المناخ دوراً محورياً في تعزيز دور الأديان في معالجة قضايا المناخ. وقد استعرضت هذه الفعاليات مبادرات مثل "الرؤية الإسلامية لتحقيق الاستدامة البيئية"، والتي تسلط الضوء على المسؤوليات العالمية تجاه حماية البيئة.
وتؤكد القمة التي تعقد في أذربيجان على رسالة موحدة من المجتمعات الدينية في مختلف أنحاء العالم. وتدعو إلى اتخاذ إجراءات جماعية نحو ممارسات وسياسات مستدامة لمكافحة تغير المناخ بشكل فعال. ومن خلال الجمع بين قادة الأديان المتنوعين، تهدف القمة إلى إلهام التعاون العالمي في الحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة.
يعكس هذا التجمع إدراكًا متزايدًا للتأثير المحتمل للدين على رعاية البيئة. ومن خلال الاستفادة من القيم والمعتقدات المشتركة، يمكن للمجتمعات الدينية أن تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التنمية المستدامة والتوازن البيئي في جميع الدول.
With inputs from WAM