مؤتمر التأهيل العالمي 2024: محطة بارزة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في أبوظبي
يعد مؤتمر التأهيل العالمي، الذي يعقد حاليًا في أبوظبي، حدثًا مهمًا لمناصرة وتطوير الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد سلط كريستوف جوتنبرونر، الرئيس المنتخب للمنظمة الدولية للتأهيل، الضوء على أهمية هذا الحدث. وأشار إلى أن المؤتمر سيتناول موضوعات بالغة الأهمية مثل العمل والتوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة. وغالبًا ما تواجه هذه الفئة تحديات في الوصول إلى سوق العمل على مستوى العالم، مما يجعل من الضروري إزالة هذه الحواجز.
وأكد جوتنبرونر على ضرورة إدراك الجميع للمساهمات المحتملة التي يمكن أن يقدمها أصحاب الهمم للمجتمع. فهم ليسوا عبئًا ولكنهم قادرون على المساهمة بشكل كبير إذا ما حصلوا على الدعم المناسب من خلال التكنولوجيا الحديثة أو ظروف العمل المناسبة. ومن شأن دمج هذه العناصر بنجاح أن يخلق فرصًا كبيرة لمشاركتهم الفعالة في المجتمع.

ويهدف المؤتمر إلى رفع الوعي بحقوق وقدرات أصحاب الهمم في سوق العمل، ويسعى الحدث الذي يقام تحت شعار "العمل والتوظيف" إلى معالجة التحديات التي يواجهونها في سوق العمل، كما يهدف إلى تحسين نوعية حياتهم من خلال تحديد القادة الذين يقودون التغيير والابتكار في مجال التأهيل.
وأعرب جوتنبرونر عن إعجابه بجهود دولة الإمارات في تحويل المفاهيم العالمية إلى ثقافة إقليمية، وأشاد بمبادراتها المستمرة لتمكين أصحاب الهمم رغم التحديات العديدة، مؤكداً أن التعاون والتضامن بين كافة الجهات المعنية أمر بالغ الأهمية لتوفير المزيد من الدعم لهذه الفئة.
ويقام المؤتمر العالمي للتأهيل 2024 بتنظيم من مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، بالتعاون مع شركاء دوليين مثل المنظمة الدولية للتأهيل والجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، وقد استقطب الحدث نحو 500 مشارك من أكثر من 70 دولة، بما في ذلك قادة ومسؤولون من القطاعات ذات الصلة.
وقال جوتنبرونر: «إن مؤتمر التأهيل العالمي حدث كبير عملنا عليه مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم منذ أكثر من عامين، ورأينا نشاطاً كبيراً وتعاوناً استثنائياً منهم من أجل تنظيم حدث عالمي يدعم ويمكِّن أصحاب الهمم».
تمكين أصحاب الهمم
يُعَد هذا المؤتمر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويستمر حتى 25 سبتمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. ويشكل المؤتمر منصة لمناقشة سبل تمكين أصحاب الهمم من خلال تعزيز فرص حصولهم على فرص العمل. كما يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الأفراد المتميزين الذين يقودون التغيير في مجالات إعادة التأهيل.
وأضاف جوتنبرونر: "ما يذهلني في الإمارات هو تحويل المفاهيم العالمية المتعلقة بدعم وتمكين أصحاب الهمم إلى ثقافة المنطقة العربية، وهو أمر مدهش ورائع حقاً".
ويؤكد المؤتمر على أهمية الجهود الجماعية الرامية إلى خلق بيئة شاملة حيث يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة أن ينجحوا. ومن خلال التركيز على توفير فرص العمل، يسعى المؤتمر إلى إزالة الحواجز التي تعيق مشاركتهم الكاملة في عملية تنمية المجتمع.
With inputs from WAM