خبراء عالميون يجتمعون في القمة العالمية للشرطة لمكافحة الجريمة المنظمة والإلكترونية
جمعت القمة العالمية للشرطة، التي استضافها مركز دبي التجاري العالمي، خبراء وصانعي السياسات للتعمق في القضايا الحاسمة التي تواجه الشرطة والعدالة الجنائية اليوم. وسلط باولو كوستا، أحد كبار المستشارين في مركز جنيف لحوكمة القطاع الأمني، الضوء على الحوكمة والمساءلة باعتبارهما أساسيين لفعالية الشرطة. وتضمن جدول أعمال القمة معالجة الجريمة المنظمة، مثل الاتجار بالبشر، وشدد على ضرورة التعاون العالمي وتبادل المعلومات لتحقيق نتائج أفضل.
وكان التركيز الرئيسي على تحديث المرافق الإصلاحية، مع مناقشات تهدف إلى الحد من العودة إلى الإجرام مع حماية جميع أصحاب المصلحة. دعت هذه الجلسة الإستراتيجية إلى اتباع نهج متوازن يعطي الأولوية للأمن وإعادة التأهيل واحترام حقوق النزلاء. وساهم خبراء من مجالات متنوعة بآرائهم حول إصلاح السجون، مع التركيز على استراتيجية شاملة.

وكانت إعادة بناء ثقة الجمهور في إنفاذ القانون موضوعًا بالغ الأهمية آخر. واستعرضت القمة التعاون الناجح بين وكالات إنفاذ القانون والجهات الخاصة، وسلطت الضوء على أهمية مثل هذه الشراكات في تعزيز السلامة العامة. ويعتبر هذا النهج حيويا في تعزيز ثقة المجتمع في جهود الشرطة.
تبني النهج المبني على البيانات
وكانت أهمية الاستراتيجيات القائمة على البيانات في مجال إنفاذ القانون موضوعا رئيسيا للمناقشة. وتناولت الجلسات الحاجة إلى إجراء تحقيقات وملاحقات قضائية شاملة، مدعومة بمنهج دراسي متسق عبر مستويات الجريمة. كما تطرقت القمة إلى عدالة الأحداث، والجهود الدولية للحد من الجريمة في المناطق الحضرية، واستراتيجيات مكافحة التمييز وجرائم الكراهية.
الأمن السيبراني في العصر الرقمي
ومع التطور السريع الذي يشهده العالم الرقمي، تناولت القمة التحديات في مجال الأمن السيبراني ومراقبة الفضاءات عبر الإنترنت. وناقش الخبراء التدابير الاستباقية اللازمة لحماية السلامة العامة ومنع الجرائم الإلكترونية وحماية الحقوق الفردية على الإنترنت. وكان تطور أساليب الجرائم السيبرانية ودور الذكاء الاصطناعي في منع الاستغلال الجنسي للأطفال من بين المواضيع التي تم استكشافها.
ابتكارات الطب الشرعي
وقد أقر المؤتمر المخصص للأدلة والعلوم الجنائية بالتحديات المستمرة التي تواجهها مختبرات الطب الشرعي على مستوى العالم. وأكد اللواء أحمد بن غليطة المهيري ضرورة الابتكار في مجال الكشف الجنائي. وتضمنت المناقشات دور علم الطب الشرعي في الأنظمة القانونية، والساعات اللاجينية للتنبؤ بالعمر، واختبار النسب، وتقنيات التنميط الظاهري للحمض النووي.
ورش عمل متخصصة في القضايا المعاصرة
وكانت معالجة إدمان المخدرات والتحديات التعليمية محورية في ورش العمل المتخصصة في القمة. هدفت هذه الجلسات إلى تحقيق التوازن بين الصحة العامة والسلامة في إدارة المدمنين على المخدرات واستكشاف أدوار ضباط الأمن والمؤسسات التعليمية في مواجهة التحديات الطلابية. بالإضافة إلى ذلك، سعت ورش العمل حول اختبار الكفاءة في علم الوراثة الشرعي ولغويات الطب الشرعي التطبيقي إلى تطوير تقنيات التحقيق الجنائي.
وكانت القمة العالمية للشرطة بمثابة منصة شاملة للخبراء العالميين لتبادل الأفكار حول مجموعة واسعة من موضوعات الشرطة والعدالة الجنائية. ومع التركيز على مكافحة الجرائم المنظمة والسيبرانية، وإصلاح المرافق الإصلاحية، وإعادة بناء ثقة الجمهور، والاستفادة من التقدم التكنولوجي، أظهرت القمة التزاما بإنشاء مجتمعات أكثر أمانا وإنصافا في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM