مؤتمر الإعلام العالمي يناقش الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز مصداقية الصحافة والإعلام
وشهد مؤتمر الإعلام العالمي 2024 حلقة نقاشية بعنوان "ما الذي يبقيك مستيقظًا طوال الليل؟"، والتي تناولت القضايا الملحة في صناعة الإعلام. وتضمنت الجلسة، التي أدارها محمد العتيبة، رؤى من مينا العريبي وألكسندر جيبوي ولودوفيك بليشر. واستكشفوا تحديات مثل مصداقية وسائل الإعلام والتحول الرقمي والمعضلات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وسلط ألكسندرو جيبوي الضوء على الفجوة المتزايدة بين وسائل الإعلام العامة والتقليدية. وتغذي هذه الفجوة تراجع الثقة وانخفاض مستوى الثقافة الإعلامية. وأشار إلى أن العديد من الناس يكافحون من أجل تحديد المصادر الموثوقة، مما يؤدي إلى تأثير منصات مثل تيك توك على الأحداث الكبرى مثل الانتخابات. وحث جيبوي المؤسسات الإعلامية على الابتكار لإشراك الجماهير الأصغر سنا وتعزيز الفهم العام للأخبار.

تناول لودوفيك بليشر قضية تجنب الأخبار، حيث يتجنب 40% من الناس الأخبار بسبب سلبيتها. وأشار إلى أن التحقق من الحقائق وحده لم يعيد بناء الثقة العامة في الصحافة. ودعا بليشر إلى مزيد من الشفافية والتعاطف لإصلاح العلاقة مع الجمهور. كما دعم الذكاء الاصطناعي كأداة تعمل على تعزيز الصحافة دون استبدال المدخلات البشرية.
أعربت مينا العريبي عن مخاوفها من تقنيات التزييف العميق التي ارتفعت بنسبة 900٪ في عام واحد. وغالبًا ما تستخدم هذه التقنيات لنشر معلومات مضللة. وأكدت أن التكلفة العالية للتكنولوجيا المتقدمة تحد من قدرة وسائل الإعلام الصغيرة على المنافسة وإنتاج محتوى جيد. وشددت العريبي على الحاجة إلى الشفافية وسلامة الصحفيين والقوانين الواضحة لإعادة بناء الثقة.
كما ناقشت الندوة التحولات في المشهد الإعلامي. وتبادل المتحدثون رؤاهم حول التحديات والفرص الناشئة عن هذه التغييرات. وبحثوا كيف يمكن لوسائل الإعلام التقليدية أن تتكيف مع المنصات الرقمية. وتم تسليط الضوء على دور أدوات الذكاء الاصطناعي مثل الملخصات الآلية والصوت الناتج عن الذكاء الاصطناعي كأمثلة على كيفية تطور وكالات الأنباء.
وأشار بليشر إلى التحديات التي تواجه غرف الأخبار الصغيرة في تبني التكنولوجيا الجديدة. وعلى الرغم من هذه العقبات، فإنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قادر على دعم الصحافة بشكل فعال دون استبدال المدخلات البشرية بالكامل.
حلول لإعادة بناء الثقة العامة
واختتمت المناقشة بالبحث في الحلول المحتملة لإعادة بناء الثقة العامة في وسائل الإعلام. واتفق المتحدثون على ضرورة التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومطوري التكنولوجيا والهيئات القانونية. ويهدف هذا التعاون إلى معالجة قضايا مثل المعلومات المضللة مع التمييز بين الصحافة الموثوقة والمحتوى الترفيهي.
وبشكل عام، أكدت الندوة على أهمية الابتكار والتعاون في التعامل مع بيئة الإعلام المعقدة اليوم مع الحفاظ على المصداقية والثقة مع الجماهير في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM