منظمة الصحة العالمية تؤكد على الصحة كحق من حقوق الإنسان، وتحث على اتخاذ إجراءات لمكافحة عدم المساواة
أصدرت منظمة الصحة العالمية نداء واضحا لاتخاذ إجراءات عالمية لتقليل الفوارق الصحية ودعم حقوق الإنسان، مؤكدة على الضرورة الملحة لإعطاء الأولوية لاحتياجات الفئات السكانية الأكثر ضعفا. وجاء هذا الإعلان بمناسبة يوم الصحة العالمي، الذي يحتفل به سنويا في 7 أبريل، وموضوعه لعام 2024 هو "صحتي حقي". وتؤكد رسالة منظمة الصحة العالمية على الطبيعة الحرجة للقضايا الصحية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، التي تضم 38٪ من سكان العالم الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
وفي ضوء التحديات التي تفرضها النزاعات والكوارث الطبيعية، والتي تعيق بشكل كبير الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة، سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على الرحلة الكبيرة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة وغيرها من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة. وشددت المنظمة على أهمية استثمار البلدان في أنظمة صحية قوية وشاملة لضمان أعلى مستوى صحي يمكن بلوغه لجميع الأفراد.

علاوة على ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة قيام الدول بمعالجة المحددات الصحية الأساسية مثل الفقر وعدم المساواة بين الجنسين وتغير المناخ. وتعهدت بمواصلة دعم البلدان في تعزيز خدمات الرعاية الصحية ودعم العاملين في مجال الصحة. وتمتد الدعوة إلى الحكومات ومتخصصي الرعاية الصحية وأصحاب المصلحة الآخرين "لتجديد التزامهم بمهمتنا المشتركة"، بهدف بذل جهود متضافرة لسد الفجوات الصحية العالمية.
إن بيان منظمة الصحة العالمية على موقعها الرسمي على الإنترنت هو بمثابة تذكير بالصلة الحاسمة بين الصحة وحقوق الإنسان. وهو يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى تضافر الجهود من جميع قطاعات المجتمع لضمان حصول الجميع، بغض النظر عن ظروفهم، على فرصة العيش حياة صحية. ويتردد صدى هذه الدعوة إلى العمل بعمق داخل المناطق المتأثرة بشدة بالأزمات الإنسانية، مما يؤكد أن المساواة في الصحة ليست مجرد مسألة سياسة ولكنها حق أساسي من حقوق الإنسان يحتاج إلى اهتمام عاجل.
في الختام، مع اقترابنا من يوم الصحة العالمي 2024، فإن موضوع منظمة الصحة العالمية "صحتي هي حقي" هو بمثابة تذكير قوي بالارتباط الجوهري بين صحتنا وحقوق الإنسان المتأصلة لدينا. ويدعو إلى إعادة الالتزام العالمي بالحد من عدم المساواة وضمان حصول كل فرد على الرعاية الصحية التي يحتاجها - وهو الهدف الذي يظل ذا أهمية قصوى في رحلتنا نحو عالم أكثر صحة وإنصافا.
With inputs from WAM