نائب الوزير يفتتح فعاليات عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية في الرياض
افتتح معالي المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية، فعالية "عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية" في مقر وزارة الخارجية بالرياض. وتهدف الفعالية، التي تُقام برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إلى تسليط الضوء على مخاطر الأسلحة الكيميائية وتعزيز الجهود الدولية لحظرها. وحضر الفعالية مسؤولون من مختلف الجهات الحكومية وسفراء من الدول الصديقة.
رحّب المهندس الخريجي بالمشاركين، مؤكدًا على أهمية الالتزام العالمي بحظر الأسلحة الكيميائية. ووصف تاريخ هذه الأسلحة بأنه فصلٌ مظلم في تاريخ البشرية، حيث أُسيء استخدام العلم لأغراض التدمير. فمنذ العصور القديمة باستخدام الدخان والسموم، وحتى الحروب الحديثة باستخدام الغازات السامة، تسببت هذه الأسلحة في كوارث إنسانية وبيئية جسيمة.

سلط نائب الوزير الضوء على الجهود التاريخية للحد من استخدام الأسلحة الكيميائية. ففي عام ١٦٧٥، وقّعت فرنسا وألمانيا اتفاقيةً لحظر الرصاص السام، عُرفت باسم اتفاقية ستراسبورغ. وأعقب ذلك اتفاقية بروكسل لعام ١٨٧٤ التي حظرت الأسلحة السامة. وعزز مؤتمرا لاهاي للسلام عامي ١٨٩٩ و١٩٠٧ جهود نزع السلاح، مما أدى إلى بروتوكول جنيف عام ١٩٢٥ الذي حظر الغازات الخانقة.
تُوجت هذه المبادرات باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام ١٩٩٣، التي دخلت حيز التنفيذ عام ١٩٩٧. وأُنشئت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمراقبة الامتثال والعمل على إيجاد عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية. وكانت المملكة داعمًا قويًا لهذه الجهود، حيث وقّعت وصادقت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في وقت مبكر.
تُولي المملكة العربية السعودية أولويةً للسلام الدولي من خلال التعاون والمسؤولية المشتركة. وقد أنشأت هيئةً وطنيةً للتواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ودولها الأعضاء. وتشارك المملكة العربية السعودية بفعالية في اجتماعات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقد انتُخبت بانتظام لعضوية مجلسها التنفيذي منذ إنشائها عام ١٩٩٧.
تُقدّم الهيئة الوطنية بيانات سنوية عن المواد الكيميائية في المملكة العربية السعودية، وتتعاون بشفافية مع فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. إضافةً إلى ذلك، تُساهم المملكة العربية السعودية بشكل كبير في المحافل الدولية ومبادرات بناء القدرات. ومن أبرز مساهماتها 50,000 يورو لإنشاء مركز جديد للكيمياء والتكنولوجيا تابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
أكد المهندس الخريجي التزام المملكة العربية السعودية بدعم جهود السلام العالمي من خلال مشاركتها الفاعلة في المؤتمرات والمنتديات الدولية. ويعكس هذا الالتزام عزمها الراسخ على تعزيز التعاون الدولي لتحقيق الأمن العالمي.
With inputs from SPA