معرض التجارة الرقمية العالمي في هانغتشو يستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف لتعزيز الاقتصاد الرقمي
انطلقت فعاليات الدورة الرابعة من المعرض العالمي للتجارة الرقمية في مدينة هانغتشو الصينية، بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف. وحضر الفعالية كبار المسؤولين الإماراتيين، من بينهم سعادة حسين إبراهيم الحمادي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الصين، وسعادة عبد الله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة. ويؤكد هذا الحدث التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون الدولي في مجال التجارة الرقمية.
أكد معالي عبد الله آل صالح على أهمية هذا المعرض للنمو الاقتصادي العالمي. وأشاد بتنظيم الصين وكرم ضيافتها، مشيرًا إلى أن التجارة الرقمية عنصر أساسي في التنمية المستدامة. وقد أصبحت الإمارات العربية المتحدة الشريك التجاري الأول للصين في التجارة غير النفطية ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تُمثل نقطة عبور رئيسية لأكثر من 60% من تجارة الصين الإقليمية.

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا ملحوظًا في التحول الرقمي من خلال استراتيجيات وطنية، مثل استراتيجية الذكاء الاصطناعي 2031. تهدف هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة الدولة كدولة رائدة عالميًا في مجال الاقتصاد الرقمي. في عام 2017، أصبحت أول دولة تُعيّن وزيرًا للذكاء الاصطناعي، مُظهرةً بذلك نهجها الاستشرافي.
يساهم الاقتصاد الرقمي بنسبة 12% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة الإمارات العربية المتحدة، مع خطط لرفع هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2031. يعزز هذا النمو جاذبيتها للاستثمارات الرقمية والتقنيات المتقدمة. تحتل الإمارات المرتبة العاشرة عالميًا من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تجذب 45.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
يبلغ إجمالي الاستثمارات الصينية في الإمارات حوالي 9 مليارات دولار أمريكي. ودعا معالي آل صالح الشركات الصينية في مجال التجارة الرقمية وتقنيات المستقبل إلى اتخاذ الإمارات قاعدةً استراتيجيةً للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وتعمل في الإمارات أكثر من 16,500 شركة صينية، يركز العديد منها على هذه القطاعات.
التزام الصين بالتعاون العالمي
أكد وانغ دونغ مينغ، من المؤتمر الشعبي الوطني الصيني، على دور التجارة الرقمية كمحرك اقتصادي. ويهدف هذا المعرض، الذي أطلقه الرئيس شي جين بينغ، إلى تعزيز تبادل المعرفة ودعم النمو الاقتصادي في ظل التقلبات العالمية. وتهدف مؤتمرات التكنولوجيا والابتكار إلى تعزيز السلام من خلال العولمة الاقتصادية.
تتطلع الصين إلى التعاون مع جميع الدول لتعزيز مستويات التنمية وخلق فرص جديدة في جميع أنحاء العالم. ويتماشى ذلك مع الجهود المبذولة لبناء اقتصاد عالمي مفتوح يدعم التنمية المستدامة في جميع البلدان.
تضم مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة وفدًا يضم 80 عضوًا من القطاعين الحكومي والخاص. ويؤكد حضورهم على متانة العلاقات الثنائية مع الصين، ويستعرضون المبادرات الوطنية في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، وحلول الحكومة الذكية.
أبرز أحداث المعرض والآفاق المستقبلية
يُقام المعرض في الفترة من 25 إلى 29 سبتمبر في مركز هانغتشو الكبير للمؤتمرات، على مساحة شاسعة تبلغ 155 ألف متر مربع. ويشارك فيه أكثر من 1700 عارض، منهم 360 شركة دولية. ومن المتوقع أن يستقبل المعرض أكثر من 40 ألف زائر متخصص، منهم أكثر من 10 آلاف زائر من خارج الصين.
تواصل العلاقات الإماراتية الصينية تطورها في مختلف المجالات في ظل شراكتهما الاستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى تحقيق تجارة سنوية بقيمة 200 مليار دولار بحلول عام 2030. وتعزز هذه الشراكة التعاون في قطاعات الاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم والسياحة والثقافة مع تعزيز فرص النمو المتبادل على الصعيد العالمي.
With inputs from WAM