معرض الدفاع العالمي 2026 يسلط الضوء على تقدم المملكة العربية السعودية نحو رؤية 2030 في الشراكات الدفاعية العالمية
اختُتمت فعاليات الدورة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض، مسجلةً مشاركة عالمية واسعة النطاق وصفقات دفاعية ضخمة. وعلى مدار خمسة أيام، حقق المعرض عقوداً بقيمة 33 مليار ريال سعودي تقريباً، مسلطاً الضوء على مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية كمركز للشراكات الدفاعية والاستثمار ونقل التكنولوجيا في إطار رؤية 2030.
أقيم المعرض برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ونظمته الهيئة العامة للصناعات الحربية. واستضافت أربع قاعات والمساحات الخارجية المحيطة بها فعاليات المعرض بالكامل، مما يؤكد مكانته كملتقى هام لشركات الدفاع الدولية والوفود الرسمية من مختلف أنحاء العالم.

استقطب معرض الدفاع العالمي 2026 نحو 1486 عارضاً يمثلون 89 دولة، إلى جانب 513 وفداً رسمياً من 121 دولة. وبلغ عدد الزوار 137 ألف زائر، ما يعكس اهتماماً كبيراً من المسؤولين العسكريين وقادة الصناعة والمتخصصين. وامتدت مساحة المعرض على 272,500 متر مربع، بزيادة قدرها 58% مقارنة بالدورة الأولى، وكانت جميع القاعات الرئيسية الأربع ممتلئة بالكامل.
ولتوضيح حجم معرض الدفاع العالمي 2026 بشكل أكثر وضوحاً، يمكن تلخيص أرقام المشاركة الرئيسية على النحو التالي:
{TABLE_1}| مؤشر | شكل |
|---|---|
| عدد العارضين | 1486 |
| الدول العارضة | 89 |
| الوفود الرسمية | 513 من 121 دولة |
| إجمالي عدد الزوار | 137,000 |
| الصفقات العسكرية والدفاعية | 60 |
| قيمة الصفقات | حوالي 33 مليار ريال سعودي |
| مساحة عرض | 272,500 متر مربع |
| زيادة عن الطبعة الأولى | 58% |
خلال مؤتمر صحفي عُقد في موقع المعرض، استعرض المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية ورئيس اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي، النتائج الاستراتيجية. وقد دعمت الصفقات العسكرية والدفاعية الستين المعلنة، والتي بلغت قيمتها نحو 33 مليار ريال سعودي، هدف المملكة العربية السعودية في توطين الصناعات الدفاعية وبناء شراكات طويلة الأمد تتماشى مع أهداف رؤية 2030.
أكد المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي أن نتائج المعرض تعزز طموحات المملكة العربية السعودية في الصناعات الدفاعية وتؤكد التوجه الذي حددته رؤية 2030. وقال: "تعكس نتائج معرض الدفاع العالمي 2026 التقدم المستمر الذي تحرزه المملكة في بناء قطاع صناعات عسكرية وطنية قادر على المنافسة عالميًا. وتعكس الاتفاقيات والشراكات التي شهدناها خلال المعرض ريادة المملكة العربية السعودية في الصناعات العسكرية وتسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030".
معرض الدفاع العالمي 2026: منصة عالمية وحضور إعلامي
أكد أندرو بيرسي، الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، على النطاق الدولي لمعرض الدفاع العالمي 2026 ودوره كمنصة شاملة للحوار الدفاعي. وقال بيرسي: "لقد أثبت معرض الدفاع العالمي 2026 قدرة المملكة على جمع مجتمع الصناعات الدفاعية الدولية تحت مظلة التكامل والتعاون وبناء القدرات على المدى الطويل. وتؤكد نتائج هذا العام المكانة الاستراتيجية للمعرض كمنصة تجمع بين الخبرات الوطنية والصناعات الدفاعية والابتكار التكنولوجي".
أشار بيرسي إلى الاهتمام الإعلامي الكبير بمعرض الدفاع العالمي 2026، حيث حضر أكثر من 1453 صحفيًا من وسائل إعلام محلية وإقليمية ودولية. كما قدمت شبكات البث العالمية والمنصات الرقمية تغطية واسعة النطاق، مما عزز مكانة المعرض كأحد أهم فعاليات الدفاع على مستوى العالم. وقد ساهم هذا الاهتمام الواسع في عرض خطط قطاع الدفاع السعودي أمام جمهور دولي عريض.
تضمن معرض الدفاع العالمي 2026 ما مجموعه 355 عرضًا جويًا مباشرًا و70 جلسة نقاشية، عُقدت على ثلاث منصات رئيسية. وقدّم 151 متحدثًا عروضًا حول القدرات الدفاعية المتقدمة، وناقشوا التطورات في مجالات الجو والبر والبحر والفضاء والأمن. كما استكشفت الجلسات مستقبل أنظمة الدفاع المتكاملة متعددة المجالات، والروابط التشغيلية بين مختلف المنصات والتقنيات.
كانت العروض الجوية والثابتة في معرض الدفاع العالمي 2026 من بين الأكبر من نوعها في المنطقة. وشمل المعرض عرض 63 طائرة ثابتة و25 طائرة استعراضية، من بينها طائرات إف-15 وإف-16 وإف-35 وتايفون. وقدّم فريقا الصقور السعودية والنسور السوداء الكورية الجنوبية عروضاً مميزة، بينما عُرضت 700 قطعة من المعدات العسكرية على الأرض لإظهار التكامل العملياتي والقدرات المتنامية للدفاع الجوي متعدد المجالات.
ضمّ موقع المعرض في معرض الدفاع العالمي 2026 منصة بحرية متخصصة، حيث ركزت الشركات على الأنظمة البحرية وحلول الدفاع الساحلي. كما خُصصت منطقة أخرى للأنظمة غير المأهولة، مما يعكس الطلب المتزايد على الطائرات المسيّرة والمنصات ذاتية التشغيل. وقد أتاحت هذه المناطق للمسؤولين والخبراء فرصة دراسة التقنيات التي تربط العمليات البحرية والجوية والبرية في إطار مفاهيم دفاعية موحدة.
ركز معرض الدفاع العالمي 2026 بشكل كبير على رأس المال البشري والتنمية الصناعية. ودعمت مبادرات مثل برنامج "مواهب" ومعرض "المستقبل" المواهب السعودية في مجال تقنيات الدفاع. كما سلطت منطقة سلسلة التوريد السعودية الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز الموردين المحليين، وتحسين مرونة سلسلة التوريد، وبناء القدرات الصناعية، وذلك دعماً لمنظومة الدفاع الأوسع وأهداف التوطين في رؤية 2030.
أعرب المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي عن تقديره للجهات الحكومية السعودية والشركات المحلية والدولية التي شاركت في معرض الدفاع العالمي 2026. وأكد العوهلي أن المعرض نجح في ربط قادة الصناعة والمبتكرين على مستوى العالم، وفتح آفاقاً للأسواق الخارجية في صناعات الدفاع والأمن السعودية، وخلق منصة للتواصل وتبادل المعرفة وتطوير الأعمال.
مع اختتام فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026، بدأت الهيئة العامة للصناعات العسكرية الاستعدادات لمعرض الدفاع العالمي 2028. وتهدف الهيئة إلى البناء على إنجازات الدورة الثالثة، وتعميق التعاون الدولي، ومواصلة التقدم نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 الدفاعية. ومن المتوقع أن تعزز هذه الجهود دور المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في صناعة الدفاع العالمية.
With inputs from SPA